قال وليد فارس،مستشار الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب للسياسة الخارجية، إن الاتفاق النووي مع إيران سيتغير بشكل يضع في الحسبان دول المنطقة التي تضررت من التدخلات الإيرانية.

وقال فارس، إن ترامب أكد خلال الحملات الانتخابية أن «الاتفاق النووي الإيراني لا يعجبه». وأوضح أنه من الممكن إعادة التفاوض بشأن بعض بنود الاتفاق وإعادة إرساله إلى الكونغرس الأميركي.

وأضاف فارس إن ترامب، أشار إلى أن واشنطن أعطت كل شيء لطهران ولم تأخذ شيئاً، كما لم تراع مصالح الدول العربية المجاورة لإيران، ولفت إلى أن هذه الدول يجب أن تكون جزءاً من أي ترتيبات تخص هذا الملف، خاصة في ظل تنامي التهديدات الإيرانية.

وتابع : «سيجلس مع الحلفاء والشركاء وينظروا كيف يتم التعامل مع الدور الإيراني».

وأكد فارس، أن العلاقة مع الدول العربية ستتحسن في عهد ترامب، خاصة مع الخليج ومصر.

وفي ما يتعلق بالملف السوري، يرى فارس أن الأولوية هي لمكافحة الإرهاب وخاصة تنظيم داعش، وإيجاد مناطق آمنة للاجئين السوريين، ثم التشاور مع جميع القوى الدولية والإقليمية الفاعلة من أجل إيجاد حل للأزمة السورية.

ودعا فارس المتخوفين من السياسة الخارجية لترامب بناء على تصريحات مثيرة للجدل، إلى إدراك أنها جاءت ضمن الحملة الانتخابية.

وقال إن ما يقال في الحملات يختلف عندما يصبح الشخص رئيساً ويتعامل مع أجهزة الدولة، موضحاً: «سيجتمع مع الأجهزة سيحصل على المعلومات الكافية، والتي سيحدد بناء عليها طريقة عمله».

من جهة أخرى، رجح مراقبون أن يدعم فوز ترامب في انتخابات الرئاسة الأميركية مواقف المتشددين في إيران الذين يطالبون بعزل بلادهم عن العالم وأن يتسبب في زيادة قلق المستثمرين الأجانب.

وقال ترامب الجمهوري خلال الحملة الانتخابية، إنه سيتخلى عن الاتفاق النووي الذي توصلت إليه إيران مع القوى العالمية الست العام الماضي ومن المحتمل أن يخدم موقفه المتشدد المغاير لموقف الرئيس باراك أوباما من طهران، مصالح المتشددين فــي طهــران.

وقال مسؤول إيراني رفيع لرويترز، مشترطاً عدم الكشف عن هويته بسبب حساسية تعليقاته سياسياً: «إذا تبنى ترامب سياسيات معادية تجاه إيران فهذا سيقوي وضع المتشددين».

وأوضح مسؤول إيراني كبير آخر، إنّ «فوز ترامب سيوحد المتشددين في إيران وأنصارهم.. وهو يعني المزيد من الضغوط السياسية في الداخل وسياسة عدوانية على المستوى الإقليمي».

وخلال الحملة الانتخابية وصف ترامب، إيران، بأنها أكبر دولة راعية للإرهاب في العالم، ووصف الاتفاق النووي بأنه «واحد من أسوأ الاتفاقات التي شهدت التوصل إليها من خلال التفاوض».