أحيا الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أمس، ذكرى رحيل مؤسس تركيا الحديثة مصطفى كمال أتاتورك، لكنه شدد على أن الجذور التاريخية للبلاد أقدم من إعلان الجمهورية في 1923.
وقال أردوغان في خطاب ألقاه في أنقرة في الذكرى 78 لوفاة أتاتورك: «نتصدى للذين يحاولون تحديد تاريخ دولتنا وأمتنا بـ90 عاماً. يجب أن نتخذ كل أنواع التدابير بما فيها إعادة النظر في الكتب المدرسية ابتداء من المدرسة الابتدائية».
وأعرب الرئيس التركي الذي دائماً ما يذكر بالإمبراطورية العثمانية منذ وصوله إلى الحكم، عن أسفه لأن المساحة الحالية للأراضي التركية لا تعكس، كما قال، النفوذ الإقليمي لأنقرة. وأضاف: «لا يمكننا أن نسجن في 780 ألف كيلومتر مربع. حدودنا الطبيعية شيء وحدودنا العاطفية شيء آخر تماماً»، معدداً الأراضي التي كانت تنتمي إلى الإمبراطورية العثمانية.
وأعلن أردوغان، أن في القرم والقوقاز وحلب والموصل، يمكن أن يكونوا خارج حدودنا الطبيعية، لكنهم ضمن حدودنا العاطفية.
إلى ذلك، كشف وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير، أمس، أنه سيزور تركيا، الثلاثاء المقبل، لدعم المجتمع المدني، في أول زيارة منذ محاولة الانقلاب الفاشل في منتصف يوليو، على خلفية توتر متزايد بين البلدين.
وعرض شتاينماير، أيضاً، سلسلة إجراءات لتعزيز المجتمع المدني التركي، وذلك خلال نقاش أمام مجلس النواب الألماني، خصص للوضع في تركيا. وقال أمام النواب: «حين يكون وجود المجتمع المدني مهدداً، تصبح الديموقراطية مهددة. هذه هي تجربتنا».
وأضاف: «نحن الألمان نعلم إلى أي حد هي مهمة مجالات الحرية التي تمنح ضمن دولة القانون للصحافة والثقافة والعلوم». ويأتي هذا الإعلان بعد أيام على استدعاء شتاينماير القائم بالأعمال التركي في ألمانيا، وتوجيه تحذير إلى أنقرة من محاولة «إسكات المعارضة»، إثر الاعتقالات في صفوف قادة ونواب أبرز حزب مؤيد للأكراد.
