أكد خبراء مصريون في تصريحا لـ«البيان» أن الشرق الأوسط لم يعد الأولوية في حسابات واشنطن بغد فوز دونالد ترامب بالرئاسة، وذلك لحساب سياسة التوجه لآسيا مع اكتشاف مصادر بديلة للنفط.
وقال مستشار أكاديمية ناصر العسكرية عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية اللواء أركان حرب هشام الحلبي، إن هناك بعض الثوابت التي يجب أن تكون ماثلة أمامنا فيما يتعلق بتحليل السياسة الخارجية الأميركية وتداعيات فوز ترامب عليها، يأتي في مقدمتها أن الولايات المتحدة دولة مؤسسات، والذي يتحكم في مسار العلاقات الخارجية ليس الرئيس وحده، ل وبالتالي فليس من المتوقع حدوث تغير كبير في السياسة الأميركية.
مصالح واشنطن
وأفاد لـ«البيان» أن الاهتمام الأميركي بالمنطقة كان يأتي انطلاقًا من مصالح واشنطن في النفط وكذلك الحفاظ على أمن إسرائيل، وعلى اعتبار أن الآن هناك مصادر بديلة للنفط مثل النفط الصخري وباعتبار أن أمن إسرائيل مستقر، فإن واشنطن في سياستها الخارجية سوف يكون اهتمامها بالمنطقة بصورة أقل.
ترتيب الأولويات
في المقابل، رأى مندوب مصر السابق لدى منظمة الأمم المتحدة جلال الرشيدي أن منطقة الشرق الأوسط لم تعد من ضمن أولويات السياسة الأميركية؛ ذلك في ضوء الاعتماد على مصادر بديلة للنفط مع اكتشاف النفط الصخري الذي يؤدي لوصول الولايات المتحدة الأميركية للاكتفاء الذاتي من الطاقة في المستقبل القريب، مع تركز الخيارات الأميركية في إطار الاهتمام بمنطقة شرق آسيا والصين.
وأوضح في تصريحات لـ «البيان» أن الولايات المتحدة دولة مؤسسات، ولها مصالح في مناطق كثيرة، تتغير تلك المصالح بتغير الظروف، في الوقت الذي شدد فيه على أن ملف مكافحة الإرهاب سيظل على رأس الاهتمامات الأميركية بشكل عام.