تلقى العالم فوز دونالد ترامب بالانتخابات الرئاسية الأميركية بحذر شديد وصل إلى حد الرعب، فيما رحب اليمين المتطرف في المقابل ببداية عصر جديد، غير أن ذلك لم يمنع من تلقي الرئيس الأميركي المنتخب العديد من برقيات التهاني.
عربياً، هنأ خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ترامب، من خلال برقية تهنئة.
وقال الملك سلمان في برقيته: «يسرني أن نبعث لكم باسم شعب وحكومة المملكة العربية السعودية وباسمنا، أجمل التهاني وأطيب التمنيات بموفور الصحة والسعادة لفخامتكم، ولشعب الولايات المتحدة الصديق التقدم والازدهار، متمنين لفخامتكم التوفيق والسداد في مهامكم، بما يحقق الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط والعالم أجمع».
وأشاد الملك سلمان بالعلاقات التاريخية الوثيقة بين البلدين الصديقين، والتي يتطلع الجميع إلى تطويرها وتعزيزها في المجالات كافة، لما فيه خير ومصلحة البلدين. بدورهما، هنأت كل الكويت وقطر ترامب بفوزه، فيما هنأه الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي وأجرى معه اتصالاً هاتفياً، وجه له دعوة لزيارة مصر. كما أعلنت الرئاسة الفلسطينية جاهزيتها للتعامل مع ترامب على قاعدة الالتزام بحل الدولتين، وقال الناطق باسمها نبيل أبو ردينة، إن ذلك ضروري لاستقرار المنطقة والعالم.
تشاؤم أوروبي
دولياً، قال رئيس البرلمان الأوروبي مارتن شولتز، إن فوز ترامب «لا يسرني»، لكنه «الرئيس المنتخب بحرية للولايات المتــــحدة»، ومن حقه أن «نعطيه فرصة». وكان الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند أكثر تشاؤماً، إذ قال إن «هذه الانتخابات الأميركية تفتح مرحلة من الغموض»، داعياً أوروبا إلى رص الصفوف.
في المقابل، جاء رد فعل رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان اليميني الشعبوي، حماسياً. وقال: «يا له من نبأ ممتاز، الديمقراطية لا تزال حية».
وعلى غرار باريس، توقعت برلين أوقاتاً «أصعب» مع ترامب، فيما طالبت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل بالاحترام المتبادل في إطار العلاقات الأميركية-الألمانية المستقبلية، مشددة على احترام حقوق الإنسان.
ودعت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني وزراء خارجية الاتحاد إلى اجتماع استثنائي، الأحد، في بروكسل، «من أجل عشاء غير رسمي وتبادل وجهات النظر حول طريقة المضي قدماً في العلاقات بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة بعد الانتخابات الأميركية»، بحسب ما قال الناطق باسمها.
مشاعر الحذر
وفي دول مختلفة في العالم، من آسيا وأوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا، سادت مشاعر حذر وتساؤلات شابها القلق في معظم الأحيان.
وقالت الناشطة الإندونيسية أليجاه ديتي: «أنا خائفة، هل ستندلع المزيد من الحروب؟ هل ستهاجم أميركا المسلمين؟»، في تعليقات تعكس مشاعر الخوف في العالم الإسلامي.
في سيفنيتسا في سلوفينيا، مسقط رأس ميلانيا ترامب زوجة الملياردير الأميركي، عمت الاحتفالات فرحاً بوصول عارضة الأزياء السابقة إلى منصب السيدة الأميركية الأولى.
وعلى غرار نظيره الصيني شي جينبينغ، هنأ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ترامب، متحدثاً عن أفق «حوار بناء».
وقال الرئيس البرازيلي ميشال تامر، المحافظ: «أنا متأكد أن كل شيء سيسير على ما يرام، فعلاقتنا مع الولايات المتحدة تقوم على المؤسسات».
أما الرئيس المكسيكي بينا نييتو، فاكتفى بالقول إنه «مستعد للعمل» مع ترامب، مشدداً على صداقة البلدين.
وسارع اليمين في دول عدة إلى تهنئة ترامب.
ففي فرنسا، وجهت زعيمة اليمين المتطرف مارين لوبن التي يرجح وصولها إلى الدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية عام 2017، تهانيها إلى ترامب الذي هزم هيلاري كلينتون. وفي إسرائيل، اعتبر اليمين المتطرف أن وصول ترامب يعني نهاية الدولة الفلسطينية.
بدوره، أكد رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي، أن التحالف بين بلاده والولايات المتحدة سيبقى ثابتاً، لأن منطقة آسيا المحيط الهادئ «تشكل قوة محركة للاقتصاد العالمي».
أما كوبا فأعلنت أنها ستجري تدريبات عسكرية جديدة لمواجهة غزو محتمل، في إشارة إلى فوز ترامب.
وهنأ رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم، دونالد ترامب، وقال: «نأمل في أن يستمر تحالفنا مع الولايات المتحدة، وأن تتطور شراكتنا وعلاقاتنا».
وأعلن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، أن المنظمة الدولية تعتمد على الرئيس الأميركي المنتخب لمساعدتها على مكافحة ظاهرة الاحتباس الحراري وتعزيز حقوق الإنسان.
مخاوف إيرانية
قال الرئيس الإيــــراني حــــسن روحاني، إنه من غير الممكن «أن يلغي الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب الاتفــــاق النـــووي الذي أبرمته طهــــران مع الدول الكبرى، رغم تهديده بذلك».
