يتحتم على دونالد ترامب بعدما أثار صدمة عالمية بفوزه بالرئاسة الأميركية، الاستعداد الآن لتولي زمام الحكم اعتباراً من 20 يناير، وهو يعتزم الالتزام بوعوده الانتخابية وتطبيق التغيير الموعود منذ الأيام المئة الأولى من ولايته.

ووعد ترامب بـ«يوم أول حافل»، مؤكداً أن «التغيير سيبدأ فور يومي الأول»، إذ وعد الملياردير السبعيني الذي حمل بعنف على «نظام مغشوش تماماً»، بأن «يعيد لأميركا عظمتها»، مركزاً خطابه على فكرتين رئيسيتين هما تحفيز الاقتصاد وحماية الأميركيين.

وقال ترامب إنه سيعلن منذ يومه الأول «نيته في معاودة التفاوض» في اتفاقية التجارة الحرة لأميركا الشمالية (نافتا)، وسحب بلاده من اتفاقية الشراكة الاقتصادية الاستراتيجية عبر المحيط الهادئ.

كما يعتزم رفع القيود المفروضة على إنتاج الطاقات الأحفورية، وتحريك مشروع «كيستون إكس إل» العملاق لمد خط أنابيب بين كندا والولايات المتحدة، الذي عطله الرئيس باراك أوباما بفرض فيتو رئاسي عليه في فبراير 2015. عقد ثوري

وأكد الملياردير الجمهوري أيضاً أنه سيباشر «طرد أكثر من مليوني مهاجر من المجرمين، وإلغاء منح تأشيرات الدخول لدول أجنبية ترفض استعادتهم». كما «سيعلق الهجرة من مناطق ذات توجه إرهابي» وسيفرض «تدابير مراقبة قصوى على الحدود». وتندرج كل هذه التدابير ضمن ما وصفه بأنه «عقد ثوري» مع الناخبين الأميركيين.

ووعد ترامب بالشروع على الفور في محاربة الفساد الذي يقول إنه منتشر في واشنطن، ولا سيما مع فرض حد على ولايات أعضاء الكونغرس، وتجميد توظيف موظفين فدراليين، ومنع العاملين في البيت الأبيض والكونغرس من العمل لحساب مجموعات ضغط لمدة خمس سنوات.

كما هو مصمم على بناء جدار على الحدود المكسيكية يؤكد أن المكسيك ستعيد تسديد كلفته. وسيفرض عقوبة بالسجن لمدة سنتين على أقل تقدير بحق كل المهاجرين غير الشرعيين الذين يعودون إلى الولايات المتحدة بعدما يتم طردهم.

يشكك العديد من الخبراء في برنامج ترامب، متسائلين كيف سيموله، وما الذي سيتمكن من إنجازه فعلياً؟ لا سيما وأن ترامب غالباً ما يبدل مواقفه وتصريحاته. ولم يتطرق كذلك في الخطاب إلى مسألة طرد المهاجرين، وبرنامج استقبال اللاجئين السوريين الذي وعد بإلغائه فور دخوله البيت الأبيض.