كثيراً ما تطرح الأسئلة حول نظام الانتخاب الأميركي، خاصة أنه نظام غير مباشر لا يختار فيه الناخبون الرئيس مباشرة، بل هناك ما يسمى «الكلية الانتخابية» وهي التي تتولى اختيار الرئيس. وقد تم تحضير مجموعة من الأسئلة وإجاباتها لتوضيح النظام الانتخابي الأميركي:
ما هو نظام الكلية الانتخابية؟
الانتخابات الرئاسية الأميركية هي انتخابات غير مباشرة؛ يصوت فيها الناخبون في تصويت شعبي غير أن مندوبي ما يسمى بـالكلية الانتخابية، وعددهم 538 مندوباً، يختارون الرئيس ونائبه.
ويحصل المرشح الذي فاز بأكثر الأصوات الشعبية في ولاية معينة، على جميع أصوات مندوبي الكلية المخصصة لتلك الولاية والمتناسبة مع عدد سكان الولاية. الأمر الذي يجعل كل ولاية تصوت لأحد المرشحيْن فقط على عكس التصويت الشعبي.
وتعتمد 48 من الولايات (إلى جانب مقاطعة كولومبيا التي تضم واشنطن العاصمة) قاعدة «لفائز بأغلبية أصوات المواطنين يأخذ كل أصوات» مندوبي الكلية الانتخابية في الولاية. وهناك 24 ولاية تعاقب أعضاء الكلية الانتخابية الذين لا يلتزمون بأصوات غالبية الناخبين ويسمون «عديمو الولاء».
والأمر مختلف في ولايتي نبراسكا وماين، فالنظام فيهما يقوم على إعطاء صوتين انتخابيين للمرشح الذي يفوز بالأصوات الشعبية، وصوتاً انتخابياً واحداً للذي يفوز بكل مقاطعة انتخابية. ويساوي عدد أعضاء الكلية الانتخابية المخصص لكل ولاية عدد ممثليها في مجلسي الشيوخ والنواب، إضافة إلى ذلك يخصص ثلاثة ناخبين لمقاطعة كولومبيا.
ماذا يحدث إذا لم يحصل أي من المتنافسين على 270 من أصوات الكلية الانتخابية؟
في حال عدم حصول أي مرشح على الـ270 صوتاً الضرورية لتأمين فوزه في الانتخابات، يقوم أعضاء مجلس النواب بانتخاب رئيس من بين المرشحين الثلاثة الذين حصلوا على معظم أصوات الكلية الانتخابية. ويكون لممثلي كل ولاية صوت واحد.
أما انتخاب نائب الرئيس، فيتم في مجلس الشيوخ حيث يختار أعضاؤه واحداً من بين المرشحيْن اللذين حصلا على أكثر أصوات الكلية الانتخابية. ولكل سناتور صوت واحد. أما في حال فشل مجلس النواب في انتخاب رئيس بحلول 20 يناير وهو يوم أداء الرئيس اليمين الدستورية، يقوم نائب الرئيس بمهام الرئيس إلى حين التوصل إلى اتفاق في مجلس النواب.
هل سبق لرئيس أميركي الفوز في الانتخابات دون فوزه في التصويت الشعبي؟
نعم وتكرر ذلك 4 مرات في تاريخ البلاد. الرئيس جون كوينسي أدامز في عام 1824، الرئيس روثرفورد هيز في عام 1876، الرئيس بنجامين هاريسون في عام 1888، والرئيس جورج بوش في عام 2000 حيث تفوق عليه خصمه آل غور بـ540 ألف صوت شعبي، فيما فاز هو بـ271 مقابل 266 من أصوات الكلية الانتخابية ليصبح الرئيس الـ43 للولايات المتحدة.
لماذا لا يوجد أكثر من حزبين رئيسيين في الولايات المتحدة؟
هناك عدة عوامل جعلت من النظام السياسي الأميركي لا يعتمد إلا على حزبين رئيسيين، من بينها الظروف التاريخية، والاستقرار المترتب عن عدم وجود أكثر من حزبين، فضلاً عن القوانين على تعزز احتكار حزبين فقط والدعم غير الرسمي الذي تشكله المؤسسات مثل التغطية الإعلامية والقدرة على جمع التبرعات وإخلاص الناخبين لحزبهم.
أما العوامل التاريخية، فإن الدستور الأميركي لا يشمل أي ذكر للحزبين اللذين ولدا خلال النقاشات بين أوائل مؤسسي البلاد، حول الطبيعة التي ستكون عليها الحكومة الأميركية.
وفي حين كان توماس جفرسون يدعو لحكومة قوية تعمل على تطوير الاقتصاد، دعا ألكساندر هاملتون إلى تشكيل حكومة صغيرة لا تتدخل في شؤون المواطنين.
تم تأسيس الحزبين خلال السنوات الأولى للبلاد، إلا أنه كان من الصعب بعد ذلك لأي حزب آخر الاستمرار لأن دخول منافس ثالث يعني أنه سيسرق الأصوات من الحزبين الأولين مما قد يدمرهما معاً. وبالتالي أي مجموعة جديدة تنضم غالباً إلى أحد الحزبين.
