كافح مرشّحا السباق الرئاسي الأميركي: هيلاري كلينتون ودونالد ترامب لاستمالة أصوات الولايات المتأرجحة، حيث لجآ إلى مواقع التواصل الاجتماعي لتوجيه رسائلهما إلى مؤيديهما أو للمترددين في اتخاذ قرار التصويت بيوم الحسم، حيث دعت كلينتون إلى بناء الجسور، وليس الجدران، فيما تعهد ترامب بالفوز وتغيير أميركا.

وحضت مرشحة الحزب الديمقراطي هيلاري كلينتون الناخبين على التصويت لصالحها، فقالت عبر حسابها على موقع «تويتر»: «نحن نبني الجسور، وليس الجدران.. إذا كنت تعتقد أنه لا يجب إرساء التمييز في قوانيننا فقد عرفت إلى من عليك أن تصوت».

وأضافت هيلاري: «اليوم لا يوجد شيء اسمه الصوت لا يفرق ولكن أي صوت يمكنه أن يصنع الفارق». وتابعت في تغريدة أخرى: «أنا أطلب منكم أصواتكم الانتخابية، لكي نواجه التعصب»، مطالبة الجميع بترشيحها عبر رابط إلكتروني ملحق بالتغريدة، كما نشرت فيديو لإعلان طريف تحث به الناخبين على التصويت تظهر بآخره لتعطي رسالة بعدم الوقوف والتوجه للتصويت.

وتحصل هيلاري بشكل كبير على دعم الرئيس الأميركي الحالي باراك أوباما، واستعانت به في يوم الحسم، حيث نشرت صورة وهو يحتضنها معلّقة عليها:«أقوياء معاً».

من جهته، نشر المرشح الجمهوري دونالد ترامب فيديو لتجمعه الانتخابي الأخير بولاية ميتشغان عبر حسابه على موقع «فيسبوك»، وقال فيه: «لقد أسسنا حركة من شأنها أن تغير أميركا لتصبح آمنة وعظيمة مرة ثانية.. حركتنا تهدف إلى إحلال محل إدارة سياسية فاشلة وفاسدة حكومة جديدة تخضع لمراقبتكم أنتم الشعب الأميركي» وتابع «نحن ذاهبون للفوز في البيت الأبيض».

وأصبحت وسائل التواصل الاجتماعي كرة نار يزداد لهيبها مع اقتراع الرئاسة الأميركية، مواقع لعبت دورها بامتياز في الانتخابات الرئاسية الأميركية لعام 2016، أداة يمتلكها الجميع، أثبتت قدرتها على خلق التفاعل والتأثير في الشارع الأميركي.

واتّخذ ترامب من مواقع التواصل الاجتماعي وتحديداً تويتر ركيزةً أساسية لإطلاق العنان لأفكاره وما يجول في خاطره، روّج لنفسه مُستخدماً «الهاشتاغ».

من جهتها، أشارت صحيفة «ذي غارديان» البريطانية إلى أنّ ترامب استلهم نشاطه خلال حملته الانتخابية من تجربة الرئيس الأميركي باراك أوباما، وكان الأخير قد استخدم مواقع التواصل الاجتماعي خلال الحملتين لاستقطاب موالين له. أما المُنافسة كلينتون فيصل عدد مُتابعيها على تويتر نحو 10 ملايين شخص، وفي رصيدها ما يقارب تسعة آلاف تغريدة.

لغة الجسد

في العام 1960، ظنّ الذين استمعوا إلى المواجهة بين المُتنافسين للرئاسة الأميركية ريتشارد نيكسون وجون كيندي عبر الراديو أنّ الأوّل سيفوز، ولكن مَن تابع المواجهة عبر التلفاز رجّح فوز كيندي. الأخير أتقن لغة الصورة. أما اليوم، المُنافسة عاصفة بين المُرشّحين اللذين اختارا التبارز عبر مواقع التواصل الاجتماعي.