أكدت روسيا أنها لا تستبعد أن تشهد علاقاتها المتردية مع الولايات المتحدة بداية جديدة عقب الانتخابات الرئاسية الحالية، حيث قال الناطق باسم الكرملين دميتري بيسكوف، أمس في موسكو: «سنكون مستعدين للتحرك باتجاه التطور وإعادة هذه العلاقات بقدر استعداد شركائنا الأميركيين لذلك». وأوضح بيسكوف أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أكد مراراً أنه مهتم بالتواصل مع واشنطن وأن بوتين لن يعلق على الانتخابات الأميركية إلا بعد إعلان النتائج.

وفي الوقت ذاته انتقدت الخارجية الروسية بعض الأحداث التي وقعت على هامش الانتخابات الرئاسية الأميركية وعلى رأسها منع عدد من مكاتب الانتخابات في الولايات المتحدة دبلوماسيين روساً من مراقبة الانتخابات.

وأدان نائب وزير الخارجية الروسية سيرغي ريابكوف هذه الوقائع، معتبرا إياها غير مقبولة حسبما نقلت عنه وكالة ريا نوفوستي الروسية للأنباء.

وسلمت الخارجية الروسية السفارة الأميركية في موسكو مذكرة شفهية بهذا الشأن وأعلنت عزمها منع دبلوماسيين أميركيين من الوصول لمكاتب الاقتراع خلال الانتخابات في روسيا، حيث قالت وكالة الإعلام الروسية نقلاً عن مسؤول روسي كبير إن وزارة الخارجية الروسية أرسلت مذكرة دبلوماسية إلى السلطات الأميركية أبلغتها فيها أنه لن يُسمح لدبلوماسيين أميركيين بمراقبة الانتخابات الروسية مستقبلا.

في السياق، نفى موقع ويكيليكس أن تكون روسيا تلاعبت به لتسريب آلاف الرسائل الإلكترونية المقرصنة من حسابات المرشحة الديمقراطية للبيت الأبيض هيلاري كلينتون وفريق حملتها الانتخابية.

وأكد مؤسس ويكيليكس جوليان أسانغ في رسالة طويلة موجهة الى داعميه أنه لم يتصرف «لإرضاء رغبة شخصية في التأثير على نتيجة الانتخابات» الأميركية، بل لأن منظمته تدافع عن «حق الجمهور في أن يكون مطلعا».

وقال أسانغ لتبرير عدم استهداف دونالد ترامب بتسريباته «لكان من غير المنطقي لويكيليكس أن يحرم الجمهور من مثل هذه المعلومات. وفي الوقت ذاته، لا يمكننا نشر ما لا نملكه. لم نتلق حتى الآن أي معلومات حول حملة دونالد ترامب».