تسود أجواء من الحذر في أسواق المال العالمية انتظاراً لنتائج الانتخابات الرئاسية الأميركية، وكانت الآمال بفوز المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون في الانتخابات ساعدت على ارتفاع أسعار الأوراق المالية في مختلف أنحاء العالم، إلى جانب زيادة سعر الدولار في أسواق الصرف العالمية.

غير أن مزيداً من أجواء الحذر خيمت أمس، على الأسواق المالية في آسيا وأوروبا، حيث تلمست خطواتها في الوقت الذي توجه فيه الناخبون للإدلاء بأصواتهم في مختلف أنحاء الولايات المتحدة.

وتراجعت أسعار الأسهم الأوروبية في جلسات البيع الصباحية بعد أن أغلقت بورصة طوكيو أبوابها.

وتراجع مؤشر «يورو ستوكس 50» للشركات قوية المكانة بمنطقة اليورو بنسبة 1ر0 في المئة ليسجل 3007 نقاط بحلول وقت الظهيرة، بعد أن سجل سعر الإغلاق أول من أمس ارتفاعا نسبته 85ر1 في المئة.

وتراجع سعر الدولار مقابل اليورو إلى 1040ر1، بعد أن حقق مكاسب متواضعة بعد قرار مكتب التحقيقات الفيدرالي بعدم مواصلة مزيد من التحقيقات في فضيحة البريد الإلكتروني لكلينتون.

كما ارتفع الذهب أمس، مع نزول الدولار واستمرار حذر المستثمرين. وكان المعدن الأصفر هبط نحو اثنين بالمئة في الجلسة السابقة بعدما قال مكتب التحقيقات الاتحادي (إف.بي.آي) إنه لا مبرر لتوجيه اتهامات جنائية لكلينتون بشأن استخدامها خادما خاصا للبريد الإلكتروني.

وقال محللون إنه إذا فاز المرشح الجمهوري دونالد ترامب - الذي لم يشغل منصبا عاما قط - في الانتخابات فإن ذلك سيزيد حالة الضبابية في السوق نظرا لعدم اتضاح سياساته بما قد يعزز جاذبية المعدن الأصفر باعتباره أداة تحوط من المخاطر.

ومن الناحية التاريخية كانت أسواق المال تتجه إلى مساندة الحزب الجمهوري الذي عادة ما يدعم مجتمع الأعمال في الانتخابات التي تجرى في أكبر اقتصاد في العالم.

غير أن المحللين يرون أن عدم التيقن الذي جاء مع الاتجاه الشعبوي القومي للمرشح الجمهوري ترامب والنغمة الحمائية في حملته الانتخابية بما فيها التعهدات بالتراجع عن الاتفاقيات التجارية، أدت إلى تحول الأسواق المالية في اتجاه دعم انتخاب كلينتون.