أقرت أعلى هيئة تشريعية في الصين، أمس، قانوناً مثيراً للجدل حول الأمن الإلكتروني، يزيد القيود على حرية التعبير على الإنترنت، ما يثير مخاوف من تشديد الرقابة الصارمة والواسعة النطاق المفروضة أصلاً على الفضاء الإلكتروني.
يشرف الحزب الشيوعي الصيني الحاكم على نظام رقابة واسع يعرف باسم «جدار الحماية العظيم»، يحجب مواقع أو يخفي مضامين أو تعليقات عن موضوعات تعتبر حساسة، مثل الانتقادات للحكومة وأداء بكين على صعيد حقوق الإنسان.
يحظر القانون، الذي أقرته اللجنة الدائمة للمجلس الوطني لنواب الشعب الصيني، على مستخدمي الإنترنت نشر نطاق واسع من المعلومات، من بينها كل ما من شأنه الإساءة إلى «الشرف والمصالح الوطنية»، أو استهداف «إسقاط النظام الاجتماعي».
ويفرض القانون على الشركات التحقق من هوية أي مستخدم، ما يجعل استخدام الإنترنت دون التعريف بالهوية أمراً مخالفاً للقانون. كما يشمل القانون سلسلة إجراءات لحماية الشبكات الداخلية وبيانات المستخدمين في الصين.
وأثارت صيغ أولية للتشريع سلسلة من الانتقادات من قبل مجموعات للدفاع عن حقوق الإنسان، وشركات اعترضت على التعابير المبهمة المستخدمة.
وعبّرت الشركات الأجنبية خصوصاً عن القلق، لأن القانون الجديد يطلب منها التعاون مع السلطات الصينية لـ«حماية الأمن القومي» ،وهو تعبير شامل أضيف إلى الصيغة النهائية للقانون.
وصرح الباحث لدى منظمة العفو الدولية باتريك بون: «هذا القانون الخطر سيوظف شركات الإنترنت لمصلحة الحكومة، إذ سيتطلب منها فرض رقابة ونقل بيانات شخصية إلى السلطات».
