رفضت تركيا أمس، أمام سفراء دول الاتحاد الأوروبي في انقرة انتقادات بلدانهم لحملة التطهير الواسعة التي أعقبت محاولة الانقلاب في يوليو، وحذرت من أن العلاقات أصبحت اكثر هشاشة فيما يعد الاتحاد تقريراً حول مساعي انقرة المتعثرة للانضمام إلى التكتل الأوروبي، في وقت شبه وزير خارجية لوكسمبورغ حملة التطهير التي أعقبت محاولة الانقلاب الفاشلة بالحقبة النازية.

وقال وزير شؤون الاتحاد الأوروبي التركي عمر جليك إن العلاقات بين الاتحاد الأوروبي وتركيا تمر بمرحلة هشة واتهم الداعين لتجميد محادثات انضمام تركيا للاتحاد بالعنصرية.

وأضاف جليك للصحافيين بعدما استدعى سفراء دول الاتحاد الأوروبي في انقرة «أبلغناهم باستيائنا من المواقف التي اتخذها الاتحاد الأوروبي».

وأضاف في تصريحات متلفزة «نمر بمرحلة حساسة جدا في العلاقات بين تركيا والاتحاد الأوروبي. إن معارضة تركيا في شكل دائم ليست سياسة سليمة».

من جهته، شبه وزير خارجية لوكسمبورغ جان أسيلبورن التطورات الأخيرة في تركيا بالحقبة النازية.

وعن التصدي لمعارضي الحكومة التركية في ظل حالة الطوارئ التي فرضها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، قال أسيلبورن في تصريحات لإذاعة ألمانيا: «يتعين أن نقول بصراحة شديدة أن هذه أساليب كانت تستخدم إبان الحكم النازي».

وذكر أسيلبورن أن مفاوضات الانضمام للاتحاد الأوروبي مع الحكومة التركية صارت معلقة «من الناحية النظرية».

وألمح أسيلبورن إلى إمكانية فرض عقوبات اقتصادية على أنقرة، وقال: «50 في المئة من صادرات تركيا تذهب إلى الاتحاد الأوروبي. 60 في المئة من الاستثمارات في تركيا تأتي من الاتحاد الأوروبي. هذه وسيلة ضغط بحتة. في لحظة معينة لا يجب أن نتجنب استخدام وسيلة الضغط هذه لمواجهة أوضاع حقوق الإنسان التي لا توصف».

في الأثناء، اعلن ناطق أن المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان تواجه منذ أسبوعين عدداً كبيراً من الشكاوى التي يقدمها أتراك استهدفتهم حملة التطهير التي تشهدها بلادهم منذ الانقلاب الفاشل في يوليو.

وقال الناطق باسم المحكمة باتريك تيتون: «نحن أمام 850 شكوى جديدة قدمت أخيراً، بينها 450 فقط الأسبوع الفائت. لكننا لا نعلم بعد عدد (الشكاوى) التي ستعتبر مقبولة في النهاية».

وأعرب الأمين العام لمجلس أوروبا الذي تتبع له المحكمة ثوربورن يغلاند عن قلقه حيال هذا العدد الكبير من الشكاوى التي مصدرها تركيا. وقال في مؤتمر صحافي في حضور رئيسة وزراء النروج ايرنا سولبرغ «حتى في ظل حالة طوارئ، يحتفظ جميع الأتراك بحق اللجوء إلى المحكمة».

وحذر من أن عدم تحرك السلطات التركية «بموجب الشرعية» الأوروبية لحقوق الإنسان يعني أن عدد القضايا أمام المحكمة الأوروبية سيزداد في شكل كبير.

ويأتي هذا التوتر فيما تستعد المفوضية الأوروبية، الذراع التنفيذي للاتحاد الأوروبي، لنشر تقرير جديد غداً الأربعاء حول أهلية تركيا للانضمام إلى الاتحاد، ويتردد أن هذا التقرير سيكون الأكثر سلبية حتى الآن.