يبدو أن ضابط المخابرات الأميركية والمرشح الجمهوري المستقل إيفان ماكمولين هو المرشح الأول، في غضون 48 عاماً، الذي يحصد أصواتاً انتخابية من دون أن يكون مرشح حزب رئيسي، وهو ما يشير إلى امتلاكه تأثيراً يذكر في السباق الرئاسي الأميركي في ساعاته الأخيرة، لدرجة شروع المرشح الجمهوري دونالد ترامب في مهاجمته.
وعلى الرغم من حصد المرموني ماكمولين لنحو مليون دولار من التبرعات في حملته الرئاسية، وهو مبلغ أقل بكثير من آماله الأصلية، يتبدى تأثيره النهائي في الانتخابات ليس من خلال نفوذه في ولاية يوتاه، وحسب، التي يعد 60% من سكانها من المورمون، بل أيضاً لأن لنقاطه في ولاية أريزونا، وهي معقل تقليدي للجمهوريين، التي يشكل 5% من سكانها من المورمون، قد تؤدي لتشتيت الأصوات عن الجمهوري ترامب.
جيل جديد
لم يكن إيفان ماكمولين شخصية معروفة قبل أشهر، إلا أن هذا المحافظ المناهض لترامب (40 عاماً)، والذي دخل سباق الرئاسة في شهر أغسطس، أحدث هزة في ولاية يوتاه الجمهورية، تقليدياً، حيث يتفوق على ترامب.
وقال ماكمولين على موقعه على شبكة الإنترنت: «في عام يفقد خلاله الأميركيون ثقتهم بمرشحي الحزبين الكبيرين، حان الوقت لدخول جيل من القيادة الجديدة». وبالتالي، في حال فوز ماكمولين في ولاية يوتاه، فستكون هذه هي المرة الأولى منذ عام 1964، التي يخسر فيها مرشح جمهوري هذه الولاية المحافظة التي تنتمي أغلبية سكانها للكنيسة المورمونية.
وذكر موقع «بوليتيكيو» أن حلم ماكمولين يكمن في منع مرشحي الحزبين الرئيسيين من الحصول على 270 صوتاً في المجمع الانتخابي، وهي الأصوات المطلوبة للفوز، وهو أمر ممكن، حسابياً، في حال حصده الأصوات الانتخابية الستة في ولاية يوتاه.
قال كريس كروجر، وهو محلل من واشنطن، إن الضابط السابق بإدارة مكافحة الإرهاب التابعة لوكالة المخابرات المركزية الأميركية يطل كلاعب رئيسي في واحد من اثنين من السيناريوهات «غير المستحيلة» بالنسبة إلى الانتخابات الرئاسية، وبالتحديد تحت ما يسميه كروجر «سيناريو يوتاه»، أي إذا ما حصل ماكمولين على الأصوات الانتخابية الستة في الولاية، فقد ينتهي المطاف بكلينتون مع نحو 267 صوتاً، وترامب بنحو 265 صوتاً، وكلاهما أقل من 270 صوتاً.
طموح زعامة
يطمح إيفان ماكمولين لأن يكون زعيم «حركة المحافظين الجديدة» التي تضم المكاتب الحكومية والمحلية. قائلاً: «أعتقد أنه سيتم تمزيق كلا الحزبين الرئيسيين خلال السنوات المقبلة». مضيفاً: «إننا نشهد ذلك، بالفعل، على الصعيد الديمقراطي مع بيرني ساندرز. ومن الواضح أنكم ترونه على الصعيد الجمهوري».
إيفان ماكمولين، هو الوافد الجديد لسباق الانتخابات الرئاسية الأميركية، وهو من مواليد 2 أبريل 1976، وقد ولد بولاية يوتاه الأميركية، وأعلن ترشحه في 8 أغسطس 2016 كمرشح مستقل في انتخابات 2016 لمنصب رئيس الولايات المتحدة. وهو مدعوم من منظمة أفضل لأميركا.
