أعلن حزب الشعوب الديمقراطي المناصر لقضية الأكراد وقف كل أنشطته في البرلمان التركي بعد توقيف رئيسيه وتسعة من نوابه.
وذكر الحزب الذي يمثل القوة الثالثة في البرلمان في بيان «قررت كتلتنا البرلمانية وقيادة الحزب وقف أنشطتنا في الهيئات التشريعية في مواجهة هذا الهجوم الشامل والغاشم».
يأتي هذا في وقت يتهم فيه النظام في تركيا الحزب بتمويل الإرهاب وهو ما أدلى به رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم أمس، بقوله:«إن حزب الشعوب الديمقراطي المعارض المؤيد للأكراد قدم التمويل للإرهاب وإن كل من يؤذي البلاد سيدفع الثمن».
وأضاف في كلمة نقلها التلفزيون:«ندعوكم منذ سنوات للقول إنكم ضد الإرهاب والتنظيمات الإرهابية. ولم تنصتوا... لسنوات نقلوا الأموال التي أرسلناها إلى البلديات للإرهاب».
وتابع ان «أي شخص يضر بهذا البلد سيدفع الثمن وما من سبيل آخر. ليس فقط من يفجرون ويحرقون بل من يدعمون الإرهاب».
بدوره، رفض الرئيس التركي رجب طيب اردوغان، الانتقادات الدولية لحكومته بشأن القبض على السياسيين المنتمين إلى الحزب الكردي.
وقال اردوغان إنه لا يكترث بالانتقادات الموجهة من الخارج، واتهم حزب الشعوب الديمقراطي بأنه الذراع السياسية لحزب العمال الكردس تاني المسلح المحظور.
وأضاف: «لا يزعجني على الإطلاق ما إذا كانوا يصفونني بأنني ديكتاتور أو أي شيء من هذا القبيل.. (هذا الحديث) إنما يدخل من أذن ويخرج من الأخرى. المهم هو ما يقوله شعبي».
وتأتي تصريحات أردوغان في وقت تصاعدت حدة الانتقادات الأوروبية لتركيا، حيث ذكرت تقارير ألمانية أمس، ان تقريراً للمفوضية الأوروبية بشأن التقدم الذي تحرزه تركيا للانضمام للاتحاد الأوروبي يشير إلى مشكلات تتعلق بحرية الصحافة واستقلال القضاء.
وقالت صحيفة المانية أن التقرير الذي سينشر بعد غد الأربعاء تحدث عن «انتكاسة كبيرة لحرية الصحافة» وقال إن القرارات القانونية بشأن الأمن القومي والحرب ضد الإرهاب تطبق «بشكل انتقائي وعشوائي».