تعبّر ظاهرة مرشحي الحزب الثالث أو المرشحين المستقلين في الانتخابات الرئاسية الأميركية عن حالة اعتراض شرائح من الرأي العام على احتكار الحزبين التقليديين الديمقراطي والجمهوري مفاصل الحياة السياسية في الولايات المتحدة.
إلّا أنّ حالة الاعتراض هذه بقيت في حدود الموقف السياسي الرمزي على الرغم من التأثير الواضح لوجود مباشر لمرشح ثالث على المعادلة بين مرشّحي الحزبين الرئيسيين، ودور المرشح او المرشحين المستقلين في ترجيح كفة هذا المرشح على حساب الآخر.
ربما تكون القوانين الانتخابية الأميركية التي تعطي صلاحيات واسعة لسلطات الولاية والتي تختلف من ولاية لأخرى، أحد أبرز أسباب تعثر المرشحين المستقلين. وتفرض قوانين أكثرية الولايات الأميركية حصول المرشح الرئاسي على تأييد أكثر من 15 في المئة من الناخبين كي يدرج اسمه على لوائح المتنافسين يوم الاقتراع الرئاسي.
إدراج أسماء
ولن تكون أسماء مرشحي الحزب الثالث لانتخابات الرئاسية الأميركية للعام 2016 مدرجة على لوائح المتنافسين في العدد الأكبر من الولايات بعد غدٍ الثلاثاء باستثناء ولايات قليلة ستدرج أسماء مرشح الحزب الليبرالي غاري جونسون، ومرشحة حزب الخضر، جيل ستاين، والمرشح الجمهوري المستقل إيفان ماكمولين إلى جانب اسمي هيلاري كلينتون ودونالد ترامب مرشحي الحزبين الديمقراطي والجمهوري.
وتقتصر الحظوظ على ماكمولين الضابط السابق في الاستخبارات الأميركية والجمهوري الذي ترك الحزب بعد إعلان ترشيح ترامب، في تسجيل فوز في ولاية يوتا، إذ تظهر نتائج استطلاعات الرأي العام تقارباً بينه وكل من ترامب وكلينتون.
تعزيز حظوظ
ولعل ترشّح ماكمولين بشكل مستقل ومنافسة المرشح الرسمي للحزب الجمهوري عزّز من حظوظ كلينتون لتسجيل اختراق ديمقراطي في ولاية يوتا المحافظة التي تقترع تاريخياً لصالح مرشحي الحزب الجمهوري.
ولأنّ مرشحة الحزب الديمقراطي كانت أكبر الخاسرين من وجود المرشحين غارسون وستاين لأنهما ينافسانها على أصوات ناخبين أميركيين مستقلين يميلون إلى القيم الليبرالية واليسارية، فإنّ خروجهما من المنافسة يوم الاقتراع سيكون لصالحها، إذ أظهرت استطلاعات الرأي التي أجريت في الاسابيع القليلة الماضية أنّ فارق تقدم كلينتون على ترامب كان يزيد بشكل لافت في الاستطلاعات الثنائية، ويتحول إلى تقدم طفيف بوجود المرشح الليبرالي ومرشّحة حزب الخضر مع ترامب وكلينتون.
