أتت إستيل لايبو شولتز إلى هذا العالم في الثاني من يونيو 1918، يوم كان وودرو ويلسون رئيساً لأميركا المنخرطة في الحرب العالمية الأولى، ويوم كان إدلاء النساء بأصواتها في البلاد ممنوعاً.
أدلت إستيل بصوتها للمرة الأولى عام 1940 لصالح الرئيس الأميركي الأسبق فرنكلين روزفلت، وهي تشارك منذ ذلك الحين في كل الانتخابات بصوتها. وتقول إنه بخلاف المعتقد الشائع يومها بأن تصويت النساء يكون ملحقاً بتصويت الزوج، فإنها كانت تدلي بصوتها لمن تريد، تماماً كما بقية النساء اللواتي تعرفهن.
لم تندم إستيل يوماً على صوتٍ أدلت به، وشعرت بالفخر لكونها أول المقترعين لصالح المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون. وهي تعتبر أنه في سياق القضايا التي تهتم لها في السباق الرئاسي الحالي، تندرج سياسات كلينتون المتعلقة بدعم الطبقة المتوسطة والاهتمام بالتعليم.
عندما حان الوقت لاتخاذ القرار بالتصويت هذا العام، ركزت كل الاهتمام على هيلاري وقد كان الاقتراع لصالحها عام 2008 رغم عدم وصولها للبيت الأبيض، مدعاة الفخر الأكبر بالنسبة لي. وها أنا أمنحها صوتي اليوم مجدداً.
لم يخطر لي يوماً أن تحمل النساء لقب رئيس البلاد، أو أن تشكل أي امرأة رئيسةً جيدةً، حيث لم يكن يوجد نماذج تحتذى، تقول إستيل. لكني أشعر أن هيلاري مؤهلة للمنصب، وجلّ ما فعلته على امتداد السنوات الثلاثين الماضية أو أكثر هو ترك بصمة خاصة بها في العالم. إنها مشهورة ومحبوبة جداً في كل أنحاء العالم، وصاحبة تجربة واسعة ومذهلة.
لم يرد على بال إستيل كذلك أن يصل رئيس أسود إلى البيت الأبيض قبل أن تصوّت شخصياً للرئيس الأميركي باراك أوباما وتفاجأ بفوزه حقاً بالمنصب، سيما أنه يشكل بنظرها الرئيس الأفضل الذي حظيت به أميركا على امتداد سنوات حياتها، فهو صاحب الشخصية الدينامية بطريقته الهادئة الخاصة.
أشعر أن النساء يطبعن منصب الرئاسة بطابع مختلف، بحساسية يفتقر إليها غالبية الرجال. وستشكل هيلاري والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ورئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي ثلاثياً رائعاً لحكم العالم، وقد يتمكن سوياً من إحلال بعض السلام والتنمية الجيدة التي لم يشهدها العالم بعد.
أكثر ما يدهشني في سياسة اليوم شراسة الحملات الانتخابية، وغياب طابع الخصوصية من أي نوع كان عنها، وتبادل الأذى بين المرشحين على نحو غير مسبوق، وتحوّل المنافسة إلى صراع ضارٍ.
تؤمن إستيل أن هيلاري ستبلي حسناً كرئيسة للولايات المتحدة، وتعتبر أن ليس عليها أن تشعر بالقلق إزاء علاقاتها مع العالم الذي يحبها، بل إعادة بناء الثقة بأميركا، ويجب أن تمنح الفرصة للقيام بذلك. كما ترى بأن دول العالم أجمع تعرفها وتكن لها التقدير وأنه حان الوقت لأن يحذو الأميركيون الحذو عينه.


