تسببت فضيحة "الإيميلات" في سقوط أسهم مرشحة الديمقراطيين هيلاري كلينتون في سوق الاستطلاعات، حيث أظهر استطلاع للرأي لشبكة إي.بي.سي نيوز وصحيفة واشنطن بوست، أن المرشح الجمهوري للرئاسة الأميركية، دونالد ترامب، تقدم على كلينتون بنقطة واحدة للمرة الأولى منذ مايو الماضي.. في وقت يواجه ترامب دعاوى قضائية من ديمقراطيين في أربع ولايات، بتهمة ترهيب الناخبين، بينما أكد وزير الخارجية الأميركي جون كيري أنه والحملة الانتخابية في السباق إلى البيت الأبيض محرجة للغاية، وأنها جعلت أداءه أكثر صعوبة.

ونال ترامب، في الاستطلاع الذي اجري بين 27 و30 أكتوبر الماضي، الفترة التي تشمل إعلان مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف.بي.آي) جيمس كومي عن وجود رسائل إلكترونية جديدة، يمكن أن تقود إلى فتح تحقيق حول طريقة تعاطي كلينتون بمعلومات مصنفة سرية، 46 في المئة من الأصوات مقابل 45 في المئة لكلينتون، وهي المرة الأولى التي يتقدم فيها على كلينتون في استطلاع للرأي منذ مايو.

جدل

ويرى المراقبون أن كلينتون نجحت إلى حد بعيد في تسليط الضوء على انحياز مدير الـ«إف.بي.آي»، حيث تصدر الجدل حول قانونية خطوته وتوقيتها، السجال الانتخابي. أضف إلى ذلك أن قضية الإيميلات ما عادت تثير الرأي العام الأميركي كثيراً، بعد تحولها منذ أكثر من سنتين إلى عنوان رئيس في السجال السياسي الأميركي.

إلى ذلك، رفع مسؤولو الحزب الديمقراطي الأميركي دعوى قضائية ضد ترامب في أربع ولايات، مطالبين بحظر مساعي لمراقبة التصويت، يقولون إنها تهدف إلى مضايقة الناخبين المنتمين للأقليات.

وفي دعاوى رفعت أمام محاكم اتحادية بولايات بنسلفانيا ونيفادا وأوهايو وأريزونا، قال الديمقراطيون إن ترامب ومسؤولي حزبه، يصعدون حملة إرهاب للناخبين.

إحراج

إلى ذلك، قال وزير الخارجية الأميركي، جون كيري، إن «الحملة الانتخابية جعلت الأمور أصعب علي، عندما أجلس مع وزير خارجية بلد آخر أو رئيس وزراء بلد آخر، ونقول له نريد منك أن تتحرك بشكل أكثر حزماً تجاه الديمقراطية، ينظرون إلى باستغراب».

وأضاف: «هم مؤدبون، ولكن تستطيع أن ترى السؤال يدور في أذهانهم وفي أعينهم وفي تعبيرات وجوههم. الأمر صعب».

وأردف القول إنّه كانت هناك بعض اللحظات المحرجة للغاية. وكانت هناك أوقات خرجت فيه عن كل التقاليد التي أعرفها - وقد خضت سباق الرئاسة في 2004، وتابع، لم أكن أتوقع مطلقاً مناظرات لا تركز على القضايا الحقيقية، ولذلك، فقد كانت مختلفة للغاية.

هفوة

كشف موقع «فوكس نيوز»، أن أحد كبار مساعدي هيلاري كلينتون، حين كانت تتولى وزارة الخارجية الأميركية، ترك معلومات سرية غير مؤمّنة في مقر إقامته بأحد الفنادق، في العاصمة الصينية بكين عام 2010.

وتعد تلك «السهوة»، إحدى «السقطات المعلوماتية» الجديدة المتصلة بالدائرة شديدة القرب من وزيرة الخارجية السابقة، المرشحة الديمقراطية الحالية لانتخابات الرئاسة الأميركية.