ألقت مؤسسة مانديلا، التي تشكلت لحماية إرث الرئيس الراحل لجنوب أفريقيا نيلسون مانديلا، أمس، اللوم على الرئيس الحالي جاكوب زوما بسبب «عرقلة سير العمل» في أكثر دول أفريقيا تصنيعاً، وحضت على تغيير القيادة السياسية.

وواجه زوما منذ أن تولى السلطة عام 2009 عدة فضائح فساد وخرج منها سالماً. لكن كان على جنوب أفريقيا أن تتحمل تكلفة سلوكه إذ يشعر المستثمرون بالقلق بشأن الاستقرار السياسي ومناخ الأعمال وحكم القانون في البلاد.

ودعت مؤسسة نيلسون مانديلا، غير الهادفة للربح والتي يضم مجلس إدارتها عشرة من الأكاديميين والساسة والصحفيين البارزين في البلاد، حزب المؤتمر الوطني الأفريقي، وهو حركة التحرر التي كان يرأسها مانديلا ويقودها الآن زوما، لتغيير القيادة.

وأصدرت المؤسسة بياناً نادراً من نوعه يحمل عنوان «وقت المساءلة بشأن شل الدولة»، قالت فيه «ندعو الحزب الحاكم لاتخاذ الخطوات اللازمة لضمان حماية سير عمل الدولة وتسليم قيادته لأياد أمينة وقادرة». ودعا العديد من أعضاء المؤتمر الوطني الأفريقي الرئيس البالغ من العمر 74 عاماً لترك منصبه، لكن كبار قادة الحزب يدعمونه.

وفي انتخابات المحليات في أغسطس مُني حزب المؤتمر الوطني الإفريقي بأسوأ خسائره منذ توليه السلطة مع سقوط سياسة الفصل العنصري عام 1994. وتخطط الأحزاب السياسية المعارضة وجمعيات المجتمع المدني لمسيرة في العاصمة بريتوريا اليوم لمطالبته بالاستقالة إلى جانب مطالب أخرى.

وفيما اعتبر صفعة لزوما والحزب الحاكم أيدت نديليكا مانديلا حفيدة نيلسون مانديلا موقف المؤسسة. وقالت «كما كان يقول جدي دائما إذا فعل حزب المؤتمر الأفريقي ما كانت تفعله حكومة الفصل العنصري، فمن حقكم تماما أن تقوموا بما قمنا به ضد حكومة الفصل العنصري».