لمشاهدة الجرافيك بالحجم الطبيعي اضغط هنا

من الممكن أن يكون الناخبون اللاتينيون عاملاً حاسماً في الاقتراع الرئاسي وسبباً في تغيير الحسابات السياسية، لاسيّما في ظل اللهجة العدائية للمرشّح الجمهوري دونالد ترامب، إذ إنّهم الفئة الأسرع نمواً في الولايات المتحدة.

لقد أصبح بمقدور الناخبين اللاتينيين قلب موازين الانتخابات الأميركية، ففي الانتخابات الرئاسية 2008، بلغ عدد اللاتينيين 10 ملايين شخص، فضلاً عن أنّ عددهم في ارتفاع مستمر إذ من المتوقع أن يصل إلى 24 في المئة من سكان الولايات المتحدة في العام 2050، أي ما يزيد عن 102 مواطن.

وبالنظر إلى أنّ الانتخابات الرئاسية المقبلة ستشهد تنافساً قوياً للغاية، إلّا أنّ مئات الناخبين اللاتينيين يمكن أن يحدثوا فارقاً، إذ إنّ لغة المرشّح الجمهوري دونالد ترامب المعادية للمهاجرين اللاتينيين، وزيارته الأخيرة إلى المكسيك التي كانت مثيرة للجدل ستهدد فوزه في الانتخابات.

ولعل دونالد ترامب هو الشخصية الأهم التي تدفع اللاتينيين للتسجيل من أجل المشاركة في التصويت، إذ لا يرغبون في أن يصبح رئيساً، وهو ما دفع الشباب اللاتيني اليافع للتسجيل والإصرار على الذهاب إلى الاقتراع.

كتلة انتخابية

ويعزّز هذا الارتفاع في أعداد الناخبين من أصل لاتيني مكانة هؤلاء الناخبين اليفّع باعتبارهم يشكّلون كتلة انتخابية مهمّة بين الناخبين الأميركيين وفقاً للجمعية الوطنية للمسؤولين اللاتينيين المنتخبين والمعينين، ففي كل شهر يبلغ نحو 50 ألف لاتيني في الولايات المتحدة سن 18 عاماً، ما يسمح لهم قانوناً بالتصويت في الاقتراع الرئاسي، الأمر الذي من شأنه التأثير وبشكل كبير على فوز ترامب. إنّ مقترح ترامب بناء جدار بين المكسيك والولايات المتحدة يجعله يواجه جمهور ناخبين أكثر تنوعاً بكثير من الناخبين الجمهوريين البيض، الذين كانوا يشكلون الأغلبية والذين ساعدوه في الفوز بالترشّح للرئاسة.

عايش اللاتينيون فترة وعود الرئيس باراك أوباما، مع عدم وجود إصلاحات لمسألة الهجرة في الكونجرس، وتكثيف ترحيل لاجئي أميركا الوسطى، والانتخابات التمهيدية من الحزب الجمهوري، وبدأ الناس بالاهتمام في وقت مبكّر جداً مما كانوا معتادين عليه بالنسبة للانتخابات الرئاسية. ووفق مركز بيو للبحوث حصلت هيلاري كلينتون في يوليو الماضي على صدارة بنسبة 66 في المئة مقابل 24 في المئة فقط لدونالد ترامب بين الناخبين اللاتينيين المسجلين.