لمشاهدة الجرافيك بالحجم الطبيعي اضغط هنا

تحتاج المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون إلى مشاركة كثيفة من الأقليات وخصوصاً السود من أجل أن تهزم خصمها الجمهوري دونالد ترامب في الانتخابات الرئاسية وتصبح أول امرأة رئيسة للولايات المتحدة.. فهل تنجح في تعبئتهم للمشاركة والإدلاء بأصواتهم في 8 نوفمبر في الولايات التي تشهد منافسة محتدمة مثل نورث كارولاينا وبنسيلفانيا وفلوريدا؟


شهدت الولايات المتحدة منذ العام الماضي سلسلة من الحوادث قتل فيها سود برصاص الشرطة، ما أجج التوترات العرقية في هذا البلد. واتهم البعض رجل الأعمال الثري دونالد ترامب بالمساهمة في تعميق الشقاق من خلال الخطاب الاستفزازي الذي بنى حملته الانتخابية عليه، والسنوات التي قضاها يروج لفكرة أن باراك أوباما، أول رئيس أسود للولايات المتحدة، لم يولد على الأراضي الأميركية، وتقربه من أنصار نظرية تفوق العرق الأبيض.


معالجة انقسام
وحين سئل ترامب خلال مناظرته الأولى مع هيلاري، عما إذا كان من الضروري معالجة الانقسام العرقي في الولايات المتحدة، في أعقاب اضطرابات دامية هزت مدينة شارلوت، رد مؤكداً: «إننا بحاجة إلى فرض القانون والنظام في بلادنا».


وتعتبر نورث كارولاينا محورية في جهود كلينتون لحشد التأييد التاريخي الذي قدمه السود لباراك أوباما، وتكرار التجربة لصالحها هذه المرة في الولايات المتأرجحة التي ستحسم نتيجة الانتخابات، إذ فاز أوباما بفارق ضئيل في الولاية في العام 2008، لكنه عاد وخسر الولاية بعد أربع سنوات. وتكثف كلينتون حملتها حالياً لتحويل مسار الولاية لتصب لصالح الحزب الديمقراطي من جديد.


يشكل السود 12 في المئة من الناخبين الأميركيين، وهم يؤيدون هيلاري كلينتون بنسبة تقارب 90 في المئة، بحسب مختلف استطلاعات الرأي. ورغم ذلك، لا يزال العديد منهم يبدون حماسة ضعيفة لها.
وتشير استطلاعات الرأي إلى تقدم كلينتون بفارق ضئيل في نورث كارولاينا، غير أنها قد تحظى بدفع جديد بعد الفضيحة المدوية التي أثارها تسجيل يسمع فيه ترامب يتبجح بكلام فاضح وبذيء بمضايقة النساء والتحرش بهن.