في أقوى الزلازل التي ضربت إيطاليا منذ نحو 40 عاماً، هزّ زلزال عنيف مناطق وسط البلاد، ما أدّى إلى انهيار مبان لكن من دون أن تسفر عن وقوع ضحايا وفق تقارير .
في الأثناء، تتزايد المخاوف من أن يكون 100 ألف شخص قد أصبحوا في عداد المشرّدين.
وضرب زلزال قوي إيطاليا أمس في نفس المناطق الواقعة وسط البلاد التي هزتها زلازل متكررة خلال الشهرين الماضيين، فانهار المزيد من المباني إلا أنه لم ترد تقارير فورية عن سقوط قتلى.
وكان الزلزال الذي ذكرت هيئة المسح الجيولوجي الأميركية إن قوته بلغت 6.6 درجات أقوى من الزلزال الذي وقع في 24 أغسطس وتسبب في مقتل نحو 300 شخص. وفر كثير من السكان من المنطقة منذ ذلك الحين، ما ساعد في تفادي سقوط عدد كبير جديد من القتلى.
وشعر سكان معظم أنحاء إيطاليا بالزلزال الذي وقع الساعة السابعة و40 دقيقة صباحاً بالتوقيت المحلي، وكان مركزه قرب بلدة نورتشا التاريخية في أومبريا على بعد نحو مئة كيلومتر من جامعة مدينة بيروجيا.
وهرع سكان نورتشا في فزع إلى الشوارع وانهارت كاتدرائية سانت بنديكت الأثرية في البلدة ولم يبق منها سوى الواجهة. وانحنى رهبان وراهبات وسكان في الميدان الرئيسي أمام الكنيسة المنهارة للصلاة في صمت.
وقال ريناتو بوكاردو أسقف نورتشا: «هذه مأساة إنها الضربة القاضية، لقد دُمرت الكاتدرائية»، مشيراً إلى أنّ آلاف الهزات التي ضربت المنطقة منذ أغسطس وأنّ الجميع كان يتملكهم الخوف والشعور بالإجهاد والانزعاج. وصرّح مدير هيئة الحماية المدنية فابريتسيو كورتشيو: «لم ترد أنباء عن سقوط قتلى ولكن هناك عدداً من المصابين».
بدوره، أكّد رئيس الوزراء ماثيو رينتسي، أنّ إيطاليا تمر بأوقات صعبة، متعهّداً بجهود إعادة بناء ضخمة في السنوات المقبلة غض النظر عن أي اعتراضات محتملة من الاتحاد الأوروبي بشأن التكلفة، مضيفاً: سنعيد بناء كل شيء المنازل والكنائس والشركات، سيتم عمل كل ما يتعين عمله لإعادة بناء هذه المناطق.
وأشارت السلطات المحلية، إلى أنّ البلدات والقرى التي دمرها بالفعل زلزال أغسطس الذي بلغت قوته 6.2 درجات عانت من المزيد من الأضرار.
بدوره، ذكر رئيس إقليم ماركي وسط إيطاليا لوكا سيريسيولي، أنه يخشى أن يكون مئة ألف شخص قد أصبحوا مشردين في إيطاليا في أعقاب الزلزال. وذكرت إدارة الحماية المدنية الإيطالية أن نحو 15 ألف شخص، أصبحوا محرومين من الكهرباء في أعقاب الزلزال.
صدع كبير
في الأثناء، أظهرت لقطات مصورة بثتها محطة تلفزيون «سكاي تى. جى – 24» حدوث صدع كبير في أحد الجبال بالقرب من أوسيتا، ولا يبعد كثيراً عن مركز الزلزال. وقالت الإذاعة إنّ الصدع لم يكن موجوداً قبل وقوع الزلزال.
أقوى الزلازل
إلى ذلك، ذكر عالم ألماني في مجال الزلازل، أنّ الزلزال الذي تعرضت له إيطاليا صباح أمس يعد أحد أقوى الزلازل التي تم رصدها في إيطاليا حتى الآن.
وذكر فريدريك تيلمان الخبير بالمعهد الجيولوجي الألماني في بوتسدام «مركز هيلمهولتس»، أنّ الزلزال يعد من توابع الزلازل المدمرة التي حدثت في فصل الصيف حول بلدة أماتريتشي والتي أسفرت عن مقتل 300 شخص. وأشار تيلمان إلى أنّ الزلازل تثير بعضها البعض، مضيفاً: «إننا نتحدث عن تتابع زلازل- أي عن كثير من الهزات التي تختلف في الحجم والتي ليس بالضرورة أن يحدث أقواها في البداية».
صلاة
صلى بابا الفاتيكان فرنسيس الأول من أجل المتضررين من الزلزال الذي وقع بالقرب من بلدة نورتشا في إيطاليا. ونقلت إذاعة الفاتيكان عن البابا فرنسيس القول «أتقدم بالمواساة لسكان وسط إيطاليا... أصلي من أجل الجرحى والأسر التي تكبدت خسائر كبيرة، ومن أجل الأفراد المشاركين في جهود الإنقاذ ومساعدة الضحايا».
