خرج الآلاف في مسيرة بمدينة سيئول عاصمة كوريا الجنوبية أمس، مطالبين باستقالة رئيسة البلاد باك جون هاي، مع احتدام أزمة بفعل مزاعم بأن صديقة لها مارست عليها نفوذاً غير ملائم وتدخلت في شؤون الدولة.

وتتزامن احتجاجات الشوارع مع إجراء مدعين تحقيقات مع مساعدين للرئيسة وغيرهم من المسؤولين، لتحديد ما إذا كانوا انتهكوا القانون ليسمحوا لتشوي سون سيل، صديقة الرئيسة، باكتساب نفوذ غير ملائم والتربح مالياً.

ويشير كوريون غاضبون إلى أنّ باك خانت الأمانة التي منحها إياها الشعب، وأساءت إدارة الحكومة، وخسرت تفويضاً لقيادة الدولة.

وقال لي جاي - ميونج، رئيس بلدية مدينة سيونجنام الواقعة جنوبي سيئول وأحد المعروفين بانتقادهم الشديد للحكومة، وسط هتافات حشد أمامه: «عليها أن تتنحى، إذا لم تعد باك جون هاي رئيسة للبلاد، فهل ستكون حياتنا أسوأ، أو هل ستكون حدة التوتر مع كوريا الشمالية أشد»؟ ورد الحشد بقول: «لا».

وقالت الشرطة إن نحو 8000 شخص شاركوا في المسيرة التي نظمتها مجموعة من الجماعات المدنية التي تميل إلى اليسار، بينما قال منظمون إن عدد المشاركين في المسيرة التي جابت أنحاء العاصمة سيئول بلغ 30 ألفاً.

وقال جونج هونج - وو (22 عاماً)، أثناء مشاركته في المسيرة: «صار واضحاً أن الناس اتخذوا قراراً خاطئاً واختاروا الرئيس الخطأ». وصدّت قوات مكافحة الشغب بعض المحتجين الذين حاولوا الاتجاه نحو القصر الرئاسي.

وطالبت أحزاب المعارضة بتحقيق كامل، لكنها لم تثر احتمال إقامة دعوى ضدها لإقالتها.

وقال مكتب باك، مساء أول من أمس، إنها أمرت كبار مساعديها بالاستقالة، وإنها ستُجري تغييراً لأعضاء مكتبها في المستقبل القريب. وقال المكتب إنّ كبير موظفي الرئاسة كان تقدم باستقالته في وقت سابق.

ووفق وكالة يونهاب الكورية الجنوبية للأنباء، يحقق المدعون مع اثنين من مساعدي باك في اتهامات بأنهما ساعدا صديقتها في الحصول على مسودات لخطاباتها وإنشاء مؤسستين بقيمة 50 مليار وون (44 مليون دولار)، في صورة مساهمات من شركات كبرى استفادت لاحقاً منها. وقال مكتب الرئيسة إنه يتعاون مع التحقيقات التي يجريها المدّعون، بما في ذلك طلب لتقديم وثائق.