أعربت المرشّحة الديموقراطية للبيت الأبيض هيلاري كلينتون، عن ثقتها، بعدما أثار مكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي «إف بي.آي» مجدداً مسألة بريدها الخاص، في تطور مفاجئ سارع خصمها الجمهوري دونالد ترامب لاستغلاله لتحريك الحملة لصالحه.
وفيما تتقدم هيلاري كلينتون بفارق واضح على منافسها في استطلاعات الرأي قبل عشرة أيام من الانتخابات الرئاسية، عادت مجدداً لتجد نفسها في وسط انتقادات الجمهوريين. بعدما أعلن مدير «إف.بي.آي» جيمس كومي، للكونغرس، العثور على رسائل إلكترونية جديدة يفترض أن يدقّق فيها المحققون الفدراليون لمعرفة ما إذا كانت تتضمن معلومات مهمة أو سرية.
وعقدت هيلاري كلينتون مؤتمراً صحافياً مقتضباً في دي موين بولاية أيوا، دعت فيه «إف.بي.آي» إلى كشف ما لديه. وقالت: «إننا لا نعرف الوقائع، ولذلك ندعو «إف.بي.آي» إلى نشر أي معلومات بحوزته».
وأضافت: «11 يوماً تفصلنا عما قد يكون أهم انتخابات وطنية في حياتنا، التصويت بدأ في البلاد، ويحق للأميركيين بالتالي الاطلاع على كل الوقائع فوراً، إنني واثقة بأنها مهما كانت، لن تبدل نتيجة يوليو».
وسارع ترامب إلى استغلال هذه القضية التي اعتبرها بمثابة فرصة لتحسين حظوظه الانتخابية، إذ قال في رد فعل فوري على التطورات الجديدة مفتتحاً تجمعاً انتخابياً في مانشستر بولاية نيوهامشير، إنّ «فساد هيلاري كلينتون بلغ مدى غير مسبوق»، فيما ردد أنصاره «اسجنوها».
وأردف رجل الأعمال الثري: «أكن احتراماً كبيراً لكون إف.بي. آي ووزارة العدل باتا على استعداد للتحلي بالشجاعة وتصحيح الخطأ الفظيع الذي ارتكباه بإغلاق ملف بريد كلينتون الخاص»، مضيفاً: «سنستعيد البيت الأبيض».
وهيمن هذا التطور الجديد على التغطية الإعلامية الأميركية، وطغى على كل ما تبقى بما في ذلك حملة هيلاري كلينتون في أيوا، والتجمع الذي نظمه الرئيس باراك أوباما في فلوريدا دعماً لها.
وقال أوباما في أورلاندو: «أعرف أن وقائع هذه الحملة غالباً ما تكون محبطة، وبسبب طبيعة الإنترنت وشبكات التواصل الاجتماعي، من الصعب أحياناً التمييز بين الصحيح والخطأ، لكنني أتوسل إليكم، الخيار المتاح في هذه الانتخابات واضح حقاً».
واتهم أنصار المرشحة الديموقراطية مدير «إف.بي.آي» بحماية موقعه في حال انتقال البيت الأبيض إلى الجمهوريين. وكتب ديفيد إكسلرود مستشار أوباما سابقاً على «تويتر»: «من غير المسؤول حقاً عدم توضيح المسألة».
تكهّن
توقّع محلل أميركي شهير، نجح في إعطاء تكهنات صحيحة بنتائج الانتخابات الأميركية طوال 30 عاماً، أن يفوز المرشح الجمهوري دونالد ترامب. وقال آلان ليشتمان، وهو باحث مرموق في التاريخ بالجامعة الأميركية، إن المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون، لن تتمكن من الوصول إلى البيت الأبيض.
واستطاع الباحث الأميركي تقديم توقعات صحيحة بنتائج الانتخابات منذ العام 1984، وفق ما نقلت «واشنطن بوست». ويقول الأكاديمي إنه يعتمد على مؤشرات كثيرة في وضع التوقعات، منها وتيرة تناوب الحزبين الأميركيين على البيت الأبيض ونسب المشاركة، فضلاً عن معطيات استقرائية لتاريخ السياسة الأميركي، وجرد لشخصيتي المرشحيْن.
