هدّد مؤيدون للمرشح الجمهوري للرئاسة الأميركية، دونالد ترامب، بخوض ما يقولون إنها «حرب ثورية مسلحة»، في حال فازت المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون بالانتخابات المرتقبة في 8 نوفمبر المقبل. في وقت اتهم مرشح الجمهوريين كلينتون بالفساد، بالتزامن مع ظهورها مع أقوى داعميها السيدة الأولى ميشيل أوباما في تجمع انتخابي بنورث كارولينا.
وأظهر استطلاع للرأي أجرته «الأسوشيتد برس»، أن 64 في المئة من مؤيدي ترامب يتجهون إلى إبداء شكوك في فرز نتائج الانتخابات، إذا لم تؤد إلى فوز مرشحهم، مهدّدين باللجوء إلى «ثورة مسلحة» في حال خسارة مرشحهم.
وذكرت صحيفة «تلغراف» البريطانية، أنّ تلويح أنصار ترامب بالعنف يثير قلقاً في الولايات المتحدة، لاسيما أن ترامب رفض أن يؤكد ما إذا كان سيقبل بنتائج الانتخابات.
وأكدت الصحيفة أنّ ترامب هو من حرض أنصاره على العنف حيث يشكو في خطاباته، ما يعتبره تآمراً من منابر الإعلام واختلاقاً للأكاذيب، لأجل ترجيح كفة منافسته الديمقراطية.
دعم زوجة ترامب
في الأثناء، قال المرشح الجمهوري إنه سيعطي زوجته الفرصة للحديث في مناسبتين أو ثلاث في الأيام الأخيرة للحملة. وعندما سئلت ميلانيا ترامب التي نأت بنفسها معظم الوقت عن الحملة للعناية بابنهما البالغ من العمر 10 أعوام، عما إذا كانت ستشارك في الحملة في مراحلها الأخيرة ردت قائلة: «سنرى».
من جهة أخرى، اتهم ترامب منافسته الديمقراطية بالفساد، وقال إن هناك مجموعة جديدة من رسائل البريد الإلكتروني سربها موقع «ويكيليكس» تكشف عن «علاقات فاسدة» بين كلينتون وزوجها الرئيس الأسبق بيل كلينتون والمؤسسة الخيرية الخاصة بهما.
واستشهد ترامب أثناء وقفات لحملته الانتخابية في أوهايو بمذكرة كتبها دوغلاس باند وهو أحد مساعدي بيل كلينتون عام 2011، تصف العلاقات بين كلينتون وشركات كبرى والعمل الخيري الذي يقدمانه على الصعيد العالمي بالمشبوهة، بعدما ذكر أنّ الرئيس الأسبق بيل كلينتون حصل على دخل وهدايا ثمينة من بعض الجهات المانحة للمؤسسة.
انتقاد ودفاع
في الأثناء، حضّت السيدة الأولى الأميركية ميشيل أوباما الناخبين على التوجه بأعداد كبيرة إلى صناديق الاقتراع، في خطاب انتخابي ألقته في مهرجان بنورث كارولينا ظهرت فيه إلى جانب كلينتون.
ووبخت ميشيل أوباما ترامب دون أن تذكره بالاسم بقولها: «نريد رئيساً يأخذ هذه الوظيفة بجدية ويتمتع بالطبيعة والنضج اللازمين لأدائها جيداً، نريد شخصاً ثابتاً، شخصاً يمكننا أن نأتمنه على الشفرات النووية».
من جهتها، قالت وزيرة الخارجية الأميركية السابقة أمام حشد من نحو 11 ألف شخص: «كنت آمل ألا أضطر لقول هذا، لكن في الحقيقة كرامة واحترام النساء والفتيات يجري التصويت عليهما أيضاً في هذه الانتخابات». كما تقدمت كلينتون بالشكر للسيدة الأولى على دفاعها القوي عن تلك القيم الأساسية.
وتتصدر كلينتون استطلاعات الرأي على المستوى الوطني التي تشير في معدلها إلى أنها ستحصل على 45.8 في المئة من نوايا التصويت مقابل 39.69 في المئة لترامب.
