اتفق زعماء الاتحاد الأوروبي على أن روسيا تحاول إضعاف الاتحاد، وأوضحوا أنهم بحاجة للحفاظ على المسار والبقاء متحدين في السياسات المتعلقة بموسكو، وحرصوا على فرض عقوبات على روسيا لكنهم واجهوا ممانعة من إيطاليا.

وندد رئيس الاتحاد الأوروبي دونالد توسك خلال قمة أوروبية في بروكسل «بكل أنواع الأعمال العدائية الروسية من انتهاكات للمجال الجوي إلى الحملات الإعلامية والهجمات الإلكترونية والتدخل في العمليات السياسية في الاتحاد الأوروبي وخارجه»، وأضاف «بالنظر إلى هذه الأمثلة فإن من الواضح أن استراتيجية روسيا هي إضعاف الاتحاد الأوروبي». وتابع «لهذا السبب اتفقنا على الحفاظ على المسار ولا سيما الحفاظ على وحدة الاتحاد الأوروبي».

وحرص زعماء الاتحاد الأوروبي أثناء اجتماعهم في بروكسل على فرض عقوبات على موسكو لقصفها المدنيين بمدينة حلب السورية المحاصرة، ودعمها المتمردين في أوكرانيا لكنهم واجهوا ممانعة من إيطاليا.

ضغوط

وسعت بريطانيا وفرنسا وألمانيا إلى ممارسة أقصى ضغط ممكن على موسكو لكن رئيس الوزراء الإيطالي ماتيو رينزي - الذي ترتبط بلاده بعلاقات تجارية واسعة مع روسيا - قال إن العقوبات الاقتصادية يجب ألا تكون جزءاً من الاستراتيجية، لأنها لن تجبر موسكو على التفاوض للتوصل إلى تسوية سلمية.

وأضاف رينزي أن الاتحاد الأوروبي تراجع عن خطط تهديد روسيا بفرض المزيد من العقوبات.

وسبق للرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند أن قال عقب محادثات في برلين مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والمستشارة الألمانية أنغيلا ميركل إن العقوبات ليست مستبعدة تماماً، مضيفاً أن كل الخيارات متاحة.

ونقلت وكالة «رويترز» أن النسخة النهائية من بيان زعماء الاتحاد الأوروبي لم تتضمن عبارات وردت في مسودات سابقة تهدد بفرض عقوبات على أفراد وشركات روسية.

استبعاد عقوبات

من جهتها، ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية أن مسودة الاتفاق لم تتضمن الإشارة إلى فرض عقوبات على روسيا خلافاً لنص سابق اعتمده وزراء خارجية الدول الـ28 الأعضاء مساء الاثنين الماضي أثناء اجتماعهم في لوكسمبورغ.

وتخضع روسيا لعقوبات الاتحاد الأوروبي منذ النزاع الأوكراني وضم شبه جزيرة القرم في مارس 2014، وهناك إجراءات تقيد نحو مئتي شخص أو منظمة من حظر إقامة وتجميد أرصدة في الاتحاد الأوروبي.