قررت جنوب أفريقيا رسمياً الانسحاب من المحكمة الجنائية الدولية ما يوجه ضربة للمحكمة المتعثرة التي أنشئت لمحاكمة أسوأ الجرائم المرتكبة في العالم، بعد الجدل الحاد العام الماضي الذي تلى رفض بريتوريا توقيف الرئيس السوداني عمر البشير.
ويأتي القرار عقب خلاف مع المحكمة العام الماضي عندما سمحت جنوب أفريقيا للرئيس السوداني بزيارتها لحضور قمة الاتحاد الأفريقي رغم أن المحكمة الجنائية الدولية أصدرت بحقه مذكرة اعتقال. وقالت جنوب أفريقيا إنه يتمتع بحصانة بوصفه رئيس دولة عضو في الاتحاد.
وصرح وزير العدل مايكل ماسوثا للصحافيين في بريتوريا أن المحكمة «تحد من قدرة جنوب أفريقيا على الوفاء بالتزاماتها المتعلقة بمنح الحصانة الدبلوماسية»، موضحا أن بريتوريا «أعلنت رسميا للأمين العام للأمم المتحدة انسحابها من المحكمة». وجنوب أفريقيا من الدول الموقعة على ميثاق المحكمة التي تطالب باعتقال البشير بتهم ارتكاب جرائم تتعلق بالنزاع في إقليم دارفور السوداني. وقالت منظمة «هيومن رايتس ووتش» في بيان عقب انتشار أنباء عن عزم بريتوريا الخروج من المحكمة سابقا إن «انسحاب جنوب أفريقيا المقترح من المحكمة الجنائية الدولية يظهر تجاهلاً مذهلاً للعدالة من دولة اعتبرت رائدة عالمية في المحاسبة على جرائم فظيعة».
وفي وقت سابق من هذا الشهر أعلنت بوروندي أنها ستنسحب من المحكمة كما ألمحت كل من ناميبيا وكينيا لاحتمال القيام بذلك كذلك. وتقول بعض الحكومات الأفريقية إن المحكمة الجنائية الدولية التي تأسست عام 2002 أظهرت انحيازاً ضد قادة القارة.
