دقت العاصمة البريطانية لندن أجراس الإنذار من أخطار هجمات إرهابية كبيرة، قد ينفذها تنظيم داعش. وحذر كبار مسؤولي بريطانيا من أن مسلحي تنظيم داعش يخططون لشن هجمات «هائلة ومروعة» ضد بريطانيا.
وفي لقاء مع «البيان» قال مدير جهاز الاستخبارات البريطانية (إم.آي.5) أندرو باركر، إن «لندن تواجه أخطر وأكبر تهديد إرهابي هو الأعلى منذ أكثر من 32 عاماً، وتنظيم داعش الإرهابي أحد أهم أسباب هذا الخطر، وذلك لأننا متأكدون أنهم يخططون لهجوم ضد المدنيين البريطانيين ويريدون أن يوقعوا عدداً كبيراً من الضحايا».
وأضاف باركر: «أحبطنا عدداً كبيراً من الخطط الإرهابية خلال الشهور الماضية، وأكثر من ست مؤامرات إرهابية، خلال العام الماضي، ونعمل على كبح التهديدات القادمة عبر الإنترنت، حيث يتواصل الإرهابيون مع الناس لتجنيدهم وجعلهم ذئاباً منفردة تهدد الأمن في بريطانيا».
ازدياد البريطانيين
ورداً على سؤال «البيان» عما إذا كان هناك ازدياد في عدد البريطانيين المتواجدين في صفوف تنظيم داعش، قال باركر، إن «هنالك ازدياداً لعدد الملتحقين البريطانيين بصفوف داعش والقاعدة في سوريا، ولكن يتابعها جهاز الاستخبارات البريطانية ويعمل على الوصول إليهم والقبض عليهم».
ورد باركر على سؤال آخر عن وجود ارتباط بين ارتفاع الإسلامفوبيا في بريطانيا والاعتقالات ضد المتطرفين في لندن، بالقول: «لا وليس كل الإرهابيين مسلمين.
دين الإسلام يدعو للسلام ومكافحة التطرف والإرهاب وهناك أفراد يتعاونون مع داعش، وهم ليسوا مسلمين ونحن نتابع وندرس إحصاءات شرطة لندن التي أفادت بارتفاع جرائم معاداة الإسلام في لندن ووقوع 800 جريمة معاداة للإسلام».
وفي اتصال هاتفي لـ«البيان»، قال وزير الدفاع البريطاني مايكل فالون، إن «هناك مخاوف أن تركيز جهود عدد كبير من الدول على تنظيم داعش الإرهابي جعل من تنظيم القاعدة أن يعيد بناء نفسه بهدوء، وقد يستفيد من هزيمة داعش لاستعادة نشاطه وتهديد عواصم أوروبية منها لندن».
وأشار فالون إلى أن «تنظيم القاعدة لا يزال حياً وناشطاً وأخطر من داعش في بعض المناطق، ويشكل تهديداً مباشراً لبريطانيا»، مضيفاً أن وزارة الدفاع البريطانية «تدرك أنه لم يتم القضاء بشكل نهائي على القاعدة، وأن التنظيم يشكل خطراً تصعب السيطرة عليه، نظراً لانتشاره الجغرافي الأوسع في أفغانستان واليمن وسوريا».
400 داعشي
في الأثناء، صرح رئيس شرطة العاصمة البريطانية السير بيرنارد هوغن هيوو لـ«البيان» أن شرطة لندن حصلت على تحقيق مفاده أن نحو 400 من المقاتلين الذين التحقوا بالتنظيمات والجماعات المتطرفة في سوريا والعراق قد عادوا إلى بريطانيا.