وصلت قضية الخروج البريطاني من الاتحاد الأوروبي «بريكست» إلى محكمة لندن العليا أمس للفصل في حق رئيسة الوزراء تيريزا ماي بدء عملية الخروج من دون تصويت في البرلمان.
وقد تؤدي القضية إلى تأخير عملية خروج بريطانيا في حال نجاحها وتشكل مواجهة دستورية لا سابق لها بين المحاكم والحكومة.
ورفعت الدعوى بعد استفتاء 23 يونيو الذي اختار فيه 52 في المئة من البريطانيين الانفصال عن الاتحاد الأوروبي في نتيجة صادمة أدت الى انخفاض سعر الجنيه الاسترليني وزيادة المخاوف الاقتصادية على المستوى العالمي.
وتُشكّل القضية تحدياً لتأكيد رئيسة الوزراء أن لها الحق في تفعيل المادة 50 من معاهدة لشبونة لبدء سنتين من المفاوضات حول انفصال بريطانيا عن الكتلة الأوروبية. وتقول الحكومة إنها تتمتع بصلاحيات ملكية «وهي صلاحيات تنفيذية تتيح لها التفاوض بشأن بريكست دونما الحاجة للعودة الى البرلمان».
وقال المحامي ديفيد بانيك ممثل رافعي الدعوة أمام المحكمة إن «المسألة ليست في ما اذا كانت البلاد ستبقى ضمن الاتحاد الأوروبي او تنفصل عنه، القضية تتعلق بمسائل قانونية حول حدود السلطات التنفيذية». وأضاف أن «المسألة تكمن في معرفة ما إذا كان ممكنا للحكومة أن تتصرف بشكل أحادي، أو أن كانت تحتاج لموافقة البرلمان للقيام بذلك».
وأعلنت الزعيمة الاسكتلندية نيكولا ستيرجن أمس عزمها تقديم مشروع قانون الأسبوع المقبل من اجل تنظيم استفتاء حول الاستقلال، معتبرة أن الموافقة على الخروج من الاتحاد الأوروبي غيرت شروط الانتماء إلى المملكة المتحدة.
وقالت ستيرجن لدى افتتاح مؤتمر الحزب الوطني الاسكتلندي الذي تتزعمه، في غلاسكو، إن مشروع القانون حول تنظيم استفتاء من اجل الاستقلال سيطرح الأسبوع المقبل للنقاش في البرلمان الاسكتلندي. واضافت «لقد عقدت العزم على ان تتمكن اسكتلندا من إعادة النظر بمسألة استقلالها».