اعتقل 49 شخصاً على الأقل معظمهم مسؤولون في أبرز حزب موال للأكراد، في شرق وجنوب شرق تركيا، لاتهامهم ببث «دعاية إرهابية» على صلة بمتمردي حزب العمال الكردستاني. فيما تتوصل لليوم الثاني عمليات التطهير في صفوف الشرطة، حيث تم إصدار مذكرات اعتقال بحق 215 من أفراد الشرطة، بينهم 147 قائداً، في عملية مرتبطة بمحاولة الانقلاب.

تهم بالإرهاب

وقال مسؤول طالباً عدم كشف هويته، إن «الموقوفين الـ49 اعتقلوا بتهمة بث دعاية إرهابية والانتماء إلى مجموعة إرهابية»، وذلك خلال مداهمات استهدفت حزب العمال الكردستاني في منطقتي هكاري (جنوب شرق) وفان (شرق)».

ومن بين الموقوفين، مسؤولون محليون من حزب الشعوب الديموقراطي الذي تتهمه الحكومة التركية بالارتباط بحزب العمال الكردستاني.

ومنذ 32 عاماً، يخوض حزب العمال الكردستاني الذي تعتبره تركيا والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة منظمة إرهابية، تمرداً ضد الدولة التركية في جنوب شرق البلاد، أدى إلى مقتل أكثر من 40 ألف شخص. وبعد وقف إطلاق نار هش استمر سنتين، استؤنفت أعمال العنف العام الماضي.

وفي بداية الأسبوع، اغتيل اثنان من نواب حكام البلدات ينتميان إلى حزب العدالة والتنمية الحاكم، في منطقتي فان وديار بكر (جنوب شرق تركيا)، في كمينين نسبتهما السلطات إلى متمردي حزب العمال الكردستاني. ولم يعرف إن كانت الاعتقالات على صلة باغتيال هذين المسؤولين.

مذكرات إعتقال

إلى ذلك، قال تلفزيون «إن.تي.في»، إن السلطات التركية أصدرت، أمس، مذكرات اعتقال بحق 215 من أفراد الشرطة بينهم 147 قائداً، في عملية مرتبطة بمحاولة الانقلاب في يوليو وذلك بعد يوم من اعتقال 125.

وسُجن نحو 32 ألف شخص، كما عُزل 100 ألف من الجيش والشرطة والمعلمين والقضاة والمدعين وآخرين من مناصبهم.

وذكرت وزارة الدفاع، أمس، أن القوات المسلحة عزلت 201 من أفراد قواتها الجوية، و32 آخرين من البحرية.