مع تضاؤل حظوظ الجمهوريين في العودة إلى البيت الأبيض بسبب التشوهات التي أصابت صورة مرشحهم دونالد ترامب في الأسبوعين الماضيين وحالة الانهيار التي أصابت حملته الانتخابية بفعل الفضائح المتتالية، تحولت أنظار المراقبين إلى الحرب الأهلية داخل الحزب الجمهوري التي استعرت مجدداً. إذ صوّب ترامب انتقاداته إلى الرجل القوي في الحزب الجمهوري رئيس مجلس النواب الأميركي بول رايان الذي أعلن أنه لن يدافع عن المرشح الجمهوري.. فيما سرب موقع «ويكيليس» رسالة خطيرة قد تهدد مستقبل مرشحة الديمقراطيين هيلاري كلينتون.

ورداً على إعلان قيادات في المؤسسة الحزبية الجمهورية سحب دعمهم لترامب والحديث عن اتصالات ومشاورات قد ينتج عنها إعلان اسم مرشح جمهوري بديل عنه نظم أنصار الملياردير النيويوركي احتجاجات وتظاهرات أمام المقر الرئيسي للحزب الجمهوري في فرجينيا وهددوا باللجوء إلى الشارع في حال تسمية مرشح جمهوري آخر.

إحباط

وتسود حالة من الإحباط في أوساط الجمهوريين وشبه اقتناع بأنهم خسروا المعركة الرئاسية قبل الذهاب إلى صناديق الاقتراع. وبات الهاجس الأكبر لديهم هو المحافظة على تفوقهم في الكونغرس والمحافظة في انتخابات 2016 على الغالبية الجمهورية في مجلسي الشيوخ والنواب القائمة حالياً.

وأظهر أول استطلاع للرأي العام الأميركي بعد فضيحة الشريط المسرب تقدم كلينتون بإحدى عشرة نقطة على مرشح الحزب الجمهوري. وحصلت كلينتون على تأييد 46 في المئة من الناخبين الأميركيين مقابل 35 لترامب. وتتخوف الحملة الانتخابية لترامب من تسريب تسجيلات جديدة في الأيام القليلة المقبلة التي تسبق المناظرة التلفزيونية الثالثه والأخيرة قبل موعد الاقتراع.

وانعكس الخوف من تسريب أشرطة جديدة والكشف عن فضائح مالية ونساءية أخرى في خطاب ترامب المتوتر الذي هدد فيه بفتح ملف علاقات بيل كلينتون النسائية على مصراعيه فيما لو تم تسريب شريط جديد. وكان المرشح الجمهوري متيقناً من وجود هذا النوع من الأشرطة وأنها تكشف فضائح أخرى قد تستغلها كلينتون.

رسائل جديدة

إلى ذلك، نشر موقع «ويكيليكس» حزمة ثانية من الرسائل المخترقة التابعة لجون بوديستا، مدير الحملة الانتخابية للمرشحة كلينتون تتضمن 2086 وثيقة.

ومن أخطر التسريبات التي قد تهدد مستقبل كلينتون في السباق الانتخابي، رسالة وجهها لجون بديستا أحد المشاركين في إنشاء «مؤسسة كلينتون» المحامي داغ بيند، تحدثت عن أن الرئيسة السابقة للمنظمة، لورا غرام، كانت بالعام 2011 على وشك الانتحار بسبب مشاكل في العمل متعلقة بخلافاتها مع عائلة كلينتون.

وأشار بريند إلى أنه قضى بعض الوقت معها عبر الهاتف لمنعها من القيام بذلك مشدداً على أن الذنب عن حالة لورا غرام كان على عاتق ابنة هيلاري تشيلسي، التي لم تهتم على الإطلاق بالحالة الصحية لغرام ولم تنفذ مهماتها في إدارة مؤسسة كلينتون.