يراهن مرشح الحزب الجمهوري للانتخابات الرئاسية الأميركية دونالد ترامب، بعد فضيحة الشريط المسرب، على تكرار السيناريو الذي واجه الرئيس الأسبق بيل كلينتون بعد فضيحة علاقته بمونيكا لوينسكي الموظفة السابقة في البيت الأبيض.
فالرئيس الأميركي السابق الذي اقر بإقامته علاقة غير شرعية مع لوينسكي بعد إثارة القضية وقدّم اعتذاراً متلفزاً للشعب الأميركي ولعائلته عن الخطأ الذي ارتكبه زادت شعبيته بين الأميركيين عما كانت عليه قبل الفضيحة بسبب ضراوة الحملة الإعلامية التي تعرض لها وكانت تستهدف إجباره على الاستقالة من منصبه.
ورغم الحملة الإعلامية الواسعة المطالبة بتنحيه وانضمام أسماء جديدة إلى لائحة الجمهوريين، من قيادات الحزب ورموزه وممثليه في الكونغرس، المطالبين باستبعاده واستبداله بمرشح جمهوري آخر، فإن الملياردير النيويوركي لايزال يرفض فكرة الانسحاب من السباق.
وفي هذا السياق، قال العضو البارز في مجلس الشيوخ والمرشح الرئاسي الجمهوري السابق جون ماكين إنه لن يصوت لمرشح حزبه دونالد ترامب. كما برز موقف لافت لوزيرة الخارجية الأميركية السابقة كوندوليزا رايس دعت فيه إلى انسحاب ترامب.. فيما قال المرشح الجمهوري لمنصب نائب الرئيس مايكل بينس ان ما جاء على لسان المرشح الرئاسي في التسجيل المصور لا يمكن قبوله والدفاع عنه.
أما الرجل القوي في الحزب الجمهوري رئيس مجلس النواب الأميركي بول رايان، والذي ألغى مهرجاناً انتخابياً مشتركاً مع مرشح الحزب للرئاسة كان مقررا في ولاية ويسكونسن، فاكتفى بالإشارة إلى المأزق الكبير الذي يواجهه الحزب الجمهوري قبل اقل من شهر من الاستحقاق الانتخابي.
وخلال الرسالة التلفزيونية التي قدم خلالها اعتذاره عن الخطأ الذي الذي ارتكبه قبل 11 عاما حرص ترامب على تذكير الأميركيين انهم وقفوا الى جانب بيل كلينتون في تسعينات القرن الماضي بعد فضيحة لوينسكي رغم ان ما قام به الرئيس الأميركي الأسبق بالفعل هو اكبر بكثير من الخطأ الذي ارتكبه بالقول وليس بالفعل.
ويسعى ترامب إلى إصابة هدفين في نفس الوقت فيثير تعاطف أنصاره في الشارع وفي نفس الوقت يفتح ملف العلاقة الزوجية بين هيلاري وبيل كلينتون تمهيدا لجعلها محور المناظرة التلفزيونية الثانية.
ويرى رئيس بلدية نيويورك السابق رودي جولياني، وهو من الجمهوريين القلائل المؤيدين بشدة لترامب، أن الجمهوريين الذين يدعون لانسحاب ترامب هم انفسهم الذين حاربوه خلال الانتخابات التمهيدية وحاولوا استبعاده لكنهم فشلوا. وحسب وجهة نظر جولياني فإن ما يشهده الحزب الجمهوري هو صراع بين القوى التقليدية صاحبة القرار في مؤسسة الحزب الجمهوري وبين قوى التغيير التي يمثلها ترامب القادم من خارج الحزب.
وبمعزل عن السيناريوهات المتوقعة، انسحب ترامب ام لم ينسحب. رشح الجمهوريون اسماً آخر ام لم يفعلوا تبقى النتيجة واحدة وهي أنّ الطريق إلى البيت الأبيض أصبحت مفتوحة أمام هيلاري كلينتون لتكون أول امرأة أميركية تنتخب رئيسة للولايات المتحدة الأميركية.