استخدمت روسيا، السبت، حق النقض (الفيتو) ضد مشروع قرار اقترحته فرنسا، يدعو إلى وقف عمليات القصف في حلب، ما حال دون تبنيه في مجلس الأمن الدولي. في المقابل، عرضت روسيا مشروع قرار آخر أمام المجلس، يدعو إلى وقف الأعمال القتالية.
وعقد مجلس الأمن جلسة طارئة حول سوريا، بعد التحذيرات التي وجّهها مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا ستافان دي ميستورا، من أن الأحياء الشرقية لحلب ستدمَّر بالكامل بحلول نهاية العام، إذا ما استمر الوضع على الوتيرة نفسها.
وبين أعضاء مجلس الأمن الـ15، وحدهما روسيا وفنزويلا اعترضتا على المشروع الفرنسي، فيما امتنعت الصين وأنغولا عن التصويت.
وحظي المشروع بتأييد الأعضاء الـ11 الآخرين في المجلس، وبينهم الولايات المتحدة وبريطانيا.
وفي مستهل الجلسة، حض وزير الخارجية الفرنسي جان مارك آيرولت مجلس الأمن على التحرك فوراً، لإنقاذ مدينة حلب من الدمار من جراء حملة الضربات الجوية السورية والروسية.
وقال آيرولت قبل التصويت: «أمام الرعب، على مجلس الأمن أن يتخذ قراراً بسيطاً: المطالبة بتحرك فوري لإنقاذ حلب، والمطالبة بوقف ضربات النظام وحلفائه، والمطالبة بوصول المساعدة الإنسانية دون عراقيل. هذا هو الوضع في حلب».
ويدعو مشروع القرار الفرنسي إلى وقف إطلاق النار في حلب، وفرض حظر للطيران في أجوائها.
أما مشروع القرار الروسي فيدعو «إلى التنفيذ الفوري لوقف الأعمال القتالية، وخصوصاً في حلب»، كما يدعو جميع الأطراف إلى السماح بإيصال المساعدات الإنسانية.
وقال دبلوماسي في مجلس الأمن، إن القرار الروسي «يحتوي على العديد من التعابير البنّاءة، لكنه لا يدعو إلى وقف القصف الجوي».