جنود الأنجلوسكسونيون قد يغزون خلال الأيام المقبلة ضواحي نهر موسكفا في العاصمة الروسية، هذا ما يوحي به مضمون صحف المملكة المتحدة، وشاهدت إعلامها المرئي وهجومها الشرس ضد سياسات روسيا في أوروبا والشرق الأوسط.
وبدأ الهجوم بعد أن وجه وزير خارجية بريطانيا بوريس جونسون سهامه إلى روسيا عبر صحيفة «ذي صن» البريطانية، قائلاً إن «الروس وعبر مقاتلاتهم في سوريا يسقطون قنبلة، وينتظرون خروج موظفي الإغاثة والمدنيين لسحب الجرحى من بين الأنقاض، وبعد ذلك بخمس دقائق يسقطون قنبلة أخرى، وهذا ليس مجرد حديث، بل لدينا أدلة تجعلنا نعتقد أن الروس يفعلون ذلك بأنفسهم».
وأوضح أن «أقوى سلاح لدينا في بريطانيا هو إلحاق العار» بروسيا. وأضاف أن «موقف العالم من روسيا يتزايد صلابة وأعتقد أن الناس يعتقدون الآن أن روسيا تخاطر بأن تصبح دولة منبوذة».
وردت الناطقة الرسمية باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا، عبر صفحتها في الفيسبوك، على تصريحات جونسون بأن «الذي اعتبر أن لا سلاح يكبح روسيا، ويثنيها عن سوريا سوى الخجل، أن يعلم بأن الغرب هو الذي ابتكر وسائل مكافحة الخجل». ودعت زاخاروفا البلدان الغربية، التي تطالب روسيا بالبرهنة على أنها تقف على الجانب الصحيح للتاريخ إلى أن تبرهن أولاً أنها ليست بلداناً معتدية في المنطقة، لأن التاريخ لا يزال يشير إلى العكس.
وبحسب صحيفة «ذي تايمز» فإن من خيارات الضغط التي تدرسها لندن، هي مقاطعة الشخصيات الرسمية البريطانية بطولة العالم لكرة القدم في روسيا لعام 2018.
وفي حديثه مع «البيان» قال الممثل البريطاني الدائم لدى الأمم المتحدة ماثيو رايكروفت إن «روسيا انحدرت إلى أعماق جديدة، وأطلقت جحيماً جديداً ضد السوريين في حلب.. يصعب نكران أن روسيا شريكة لنظام الأسد في ارتكاب جرائم حرب».
وأضاف رايكروفت: «أخبرت أعضاء مجلس الأمن في جلسة طارئة بحثنا فيها الوضع في حلب أن لم يتبق لروسيا أي مصداقية في المجتمع الدولي، وأن موسكو ونظام دمشق لا يقصفان الإرهابيين، بل إنهما يقصفان كل أشكال المعارضة ويقتلان المئات في كل شهر، ويتعاونان مع مليشيا شيعية طائفية ومع حزب الله وهي جماعة إرهابية في عيون الكثير من أعضاء مجلس الأمن وجامعة الدول العربية، ليرهبا المدنيين في سوريا»، مذكراً بأن «أفعال روسيا هي التي أطالت أمد الحرب والمعاناة.
والفيتو الروسي في أربع مناسبات في السنوات الخمس الماضية هو ما حال دون وحدة مجلس الأمن وجلب العار علينا جميعاً، وجلب العار على دبلوماسيتها».
فرض العقوبات
وبعيداً عن الشرق الأوسط وقريباً للشرق الأوروبي، حيث تتقاطع مصالح بريطانيا مع روسيا، أكد وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون على «ضرورة مواصلة العقوبات المفروضة على روسيا، على خلفية تدخلها في الشأن الأوكراني».
وأفاد بيان صادر عن المكتب الإعلامي في الرئاسة الأوكرانية بأن الحكومة البريطانية أكدت أن «أوكرانيا هي ضحية لعدوان غير مقبول، والتزام لندن مئة في المئة لممارسة الضغط على موسكو».
ولفت البيان إلى أن «بريطانيا تريد مواصلة فرض العقوبات على موسكو، واستمرار العمل مع الاتحاد الأوروبي في هذا الصدد».
حرب شاملة
وذكرت صحيفة «ديلي ميرور» البريطانية أن «الاستخبارات البريطانية أبلغت رئيس الوزراء السابق ديفيد كاميرون أن إرسال قوات عسكرية إلى أوكرانيا قد يؤدي إلى «حرب شاملة» مع روسيا وأن موسكو على استعداد لبدء حرب عالمية ثالثة، بسبب أوكرانيا.
65.6
حسب أرقام العام الفائت بلغت الميزانية الدفاعية السنوية الروسية 65.6 مليار دولار أميركي، أما الموازنة الدفاعية البريطانية فكانت 56.2 مليار دولار.
وحذر تقرير أمني بريطاني من الماكينة الإعلامية الروسية، التي تنتج يومياً العشرات من نظريات المؤامرات للنيل من خصومها، ويقوم إعلامها بتأجيج مشاعر الكراهية في بعض المناطق البريطانية وخاصة في أسكتلندا.