سارع المرشح الجمهوري في انتخابات الرئاسة الأميركية دونالد ترامب إلى منع انهيار حملته بإصدار بيان مصور معدّ على عجل، عبّر فيه عن أسفه على الإدلاء بتصريحات مشينة عن النساء، لكنه رفض الدعوات للتنحي، في وقت بدت المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون مرتاحة مع تقدمها مجدداً في استطلاعات الرأي.
وقبل أقل من 36 ساعة على المناظرة الرئاسية الثانية اليوم، وقبل شهر من استحقاق الثامن من نوفمبر، أظهرت استطلاعات الرأي تقدّم كلينتون.
وتتوالى الفضائح بحق ترامب، والاستطلاعات تُظهر تقدم كلينتون، سواء على المستوى الوطني، أو في الولايات الرئيسة. فالمرشحة الديمقراطية تتصدر في 9 من 13 ولاية.
بذاءة
وبات ترامب في وضع حرج، بعد الكشف عن فيديو يعود إلى عام 2005، حين كان ترامب رجل أعمال ونجماً تلفزيونياً عمره 59 عاماً، يشرح فيه بكلام بذيء ومهين أسلوبه في التحرش بالنساء اللواتي يشتهيهن، ولو دون موافقتهن، وكان يتحدث بصراحة عن تلمس أجساد النساء ومحاولة إغواء سيدة متزوجة.
وعلقت كلينتون: «هذا رهيب. لا يمكننا أن نسمح لهذا الرجل أن يصبح رئيساً». لكن ترامب سارع إلى الاعتذار، قائلاً إنّ «بيل كلينتون قال لي أسوأ من ذلك في ملاعب الغولف».
وأضاف، في بيان مصوّر نشره على صفحته على فيسبوك، إنّ «أي شخص يعرفني يعرف أن تلك الكلمات لا تعكس شخصيتي. لقد قلتها وكنت مخطئاً وأنا أعتذر».وأعلن ترامب أنه تغير، لكنه أثار موضوع خيانات الرئيس السابق بيل كلينتون، وانتقد منافسته الديمقراطية بحدة.
وهز الكشف عن تسجيل الفيديو حملة ترامب، ودفع بعض النواب الجمهوريين إلى إنكاره. وسحب رئيس مجلس النواب بول ريان دعوة لترامب إلى زيارة ويسكنسون، وظهرت دعوات له إلى التنحي. إلا أن ترامب رفض ذلك مؤكدا انه لا يستسلم ابدا.
موسوليني الأميركي
إلى ذلك، اعتبر الروائي الأميركي دوغلاس كيندي أن ظاهرة دونالد ترامب تعبّر عن «تنامي اليمين المتطرف في كل أنحاء العالم»، وأن انتخابه رئيساً سيجعل منه «موسوليني الأميركي». وأضاف أن «ترامب يكره النساء ويكره الناس. لديه شعور بالأنا بحجم كندا».