صعّد الأوروبيون من لهجتهم تجاه الحكومة البريطانية، محذّرين من أنهم سيكونون حازمين تماماً إزاء مناورات المملكة المتحدة.
وأدى هذا التصعيد الكلامي من الطرفين بشأن شروط خروج بريطانيا المعلن من الاتحاد الأوروبي، إلى تراجع خاطف لقيمة العملة البريطانية صباح أمس.
وقال رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر في ملتقى بباريس: «لا يمكن أن نضع رجلاً في الخارج وأخرى في الداخل»، مضيفاً: بشأن هذه النقطة علينا أن نكون متصلبين، أنا أتابع المناورات، إذا بدأنا تفكيك السوق المشتركة من خلال الاستجابة لرغبة كل دولة تقرر الخروج فنحن ندشّن بذلك نهاية أوروبا».
ويأتي التحذير الأوروبي إثر امتعاض أبرز دول الاتحاد من التصريحات المتشنجة الأخيرة لرئيسة الحكومة البريطانية، إذ قالت تيريزا ماي قبل يومين في اختتام مؤتمر حزب المحافظين في برمنغهام وسط إنجلترا: «لن نخرج من الاتحاد الأوروبي، لكي نتخلى مجدداً عن التحكم بالهجرة».
وأدت تصريحات ماي إلى رد فعل من باريس، حيث دعا الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند أول من أمس إلى الحزم في المفاوضات المستقبلية مع بريطانيا، مردفاً: «يجب أن يكون هناك تهديد، يجب أن تكون هناك مخاطر، يجب أن يكون هناك ثمن».
وأضاف: «قررت المملكة المتحدة الخروج، بل واعتقد قررت خروجاً قاسياً، إذن يتعين المضي حتى نهاية المطاف مع رغبة البريطانيين الخروج من الاتحاد الأوروبي».