وصف عدد من النواب البحرينيين ما يسمى بقانون العدالة ضد رعاة الإرهاب (جاستا) بالحلة المشوهة لسيناريو قضية لوكيربي الليبية، مؤكدين بأنه مشروع استعماري لاستنزاف ثروات الحكومات العربية وابتزازها. وقال المحللون لـ«البيان» بأن «جاستا» سيكون وبالاً على الولايات المتحدة وعلى سمعتها وعلاقاتها الدولية مع حلفائها، مشددين على دور الدبلوماسية الإعلامية في كشف المخططات الأميركية وإظهار نواياها للرأي العام العالمي.

الكيل بمكيالين

وشدد رئيس لجنة الشؤون الخارجية والدفاع والأمن الوطني في مجلس النواب عبدالله بن حويل على الدور المهم للدبلوماسية الإعلامية والحراك الجماهيري العربي في دعم ومساندة المملكة العربية السعودية تجاه التهديدات الأميركية، واصفاً ما يجري بالأزمة المفتعلة المنفصلة عن الواقع والبعيدة عن الحقائق على الأرض.

ودعا بن حويل في تصريح لـ«البيان» جامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي وبقية التكتلات العربية والإسلامية الدولية الأخرى لتكثيف الجهود برفض سياسية الكيل بمكيالين الذي ينتهجه القضاء الأميركي المسيس والرامي لابتزاز السعودية واستنزاف ثرواتها بسيناريو مفتعل جديد، مشابه لقضية لوكيربي الليبية.

سابقة خطيرة

إلى ذلك، قال النائب نبيل البلوشي بأن «دول الخليج غير مسؤولة عن العجز المتعاظم بالاقتصاد الأميركي، وعلى الأميركيين ألا يلقوا بنتاج مشاكلهم على الآخرين». وأكد البلوشي على عدم شرعية إلزام القضاء الأميركي للدول بأي أحكام تصدر عن المحاكم الأميركية، مضيفاً أن أمراً كهذا يمثل تعديا سافرا على سيادة الدول وسابقة دولية خطيرة، والسعودية وبقية الدول العربية غير ملزمة بأي شكل من الأشكال بهذه السياسة الابتزازية للحكومة الأميركية.

بيان الحقوقيين العرب

وفي الأثناء، أصدرت الأمانة العامة لاتحاد الحقوقيين العرب ومقرها عمّان بياناً شجبت واستنكرت فيه بأشد العبارات قانون «جاستا»، واصفة إياه بالسابقة الخطيرة وبالانتهاك السافر لكل الأعراف والمواثيق الدولية.

وأوضح البيان بأن «جاستا» يشكل تعديا على قرار الأمم المتحدة الصادر في ٢١ ديسمبر ١٩٦٥ والقاضي بضرورة احترام الدول وعدم جواز التدخل في شؤون الدول الداخلية وحماية استقلالها وسيادتها، ثم الإعلان الصادر عنها في ٢٤ أكتوبر ١٩٧٠ بإعلان آخر أعم وأشمل حول مبادئ القانون الدولي، الخاص بالعلاقات الودية والتعاون بين الدول وفق ميثاق الأمم المتحدة. وشدد البيان على اتخاذ موقف عربي موحد يكون كفيلاً بإفشال هذا القانون الظالم، وتحقيق أغراضه الابتزازية الدنيئة.