أكدت زعيمة الديمقراطيين في مجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي أن الرئيس الأميركي باراك أوباما لم يضغط عليها إطلاقاً لمنع تجاوز الفيتو الرئاسي ضد قانون 11 سبتمبر (جاستا)، الذي يسمح لعائلات ضحايا الهجمات الإرهابية، بمقاضاة دول أجنبية، وهو ما اعتبره نائب الناطق باسم الخارجية الأميركية مارك تونر، بأن القانون يشكل خطراً على الجنود الأميركيين في الخارج.
وقالت بيلوسي إن أوباما «لم يضغط علي إطلاقاً» لمساعدته في منع تجاوز الكونغرس لـ «الفيتو» الرئاسي. واعتبرت أن مخاوف أوباما من تأثير القانون على علاقة الولايات المتحدة بحلفائها مشروعة، وأقرت بأن القانون «كان يمكن كتابته بطريقة مختلفة قليلاً، لمراعاة بعض المخاوف».
وصوتت بيلوسي مع أغلبية أعضاء مجلس النواب لإلغاء «فيتو» أوباما ضد قانون العدالة ضد رعاة الإرهاب (جاستا) رغم أنها أحد أقوى الحلفاء للبيت الأبيض في الكونغرس.
ورفضت بيلوسي تصريحات أوباما عن أن التصويت ضد الفيتو الرئاسي كان «تصويتاً سياسياً»، قائلة إن توقيت اتخاذ الكونغرس لهذه الخطوة، جاء بسبب ضغط عائلات ضحايا هجمات 11 سبتمبر لتمرير القانون.
في السياق، قال نائب الناطق باسم الخارجية الأميركية مارك تونر إن هناك قلق على الجنود والدبلوماسيين الأميركيين في الخارج نتيجة قانون «جاستا».
وقال تونر في تصريح صحافي: «عبرنا منذ البداية عن قلقنا حول هذا التشريع، بالطبع، نحن نتفهم ونتعاطف مع ما يثير قلق عائلات ضحايا هجمات سبتمبر، ولكن الأمر لا ينتهي هنا فقط». وأضاف: «على الجهة المقابلة، هناك قلق حول أمن وسلامة جنودنا ودبلوماسيينا والموظفين الأميركيين الآخرين في الخارج لصالح الأمن القومي الأميركي، ونحن نؤمن بأن هذا القانون قد يعرض هؤلاء للخطر».
وتابع تونر انّ «المصطلح الذي يثير قلقنا، هو الحصانة السيادية (لهؤلاء الأميركيين)، وهذا الأمر لا يقلقنا وحدنا وحسب، بل إن المسؤولين السعوديين أيضاً عبروا عن قلقهم حول هذا القانون أيضاً».
إلى ذلك، أقامت أرملة أحد ضحايا هجمات 11 سبتمبر، دعوى قضائية ضد المملكة العربية السعودية، وفق قانون «جاستا».. في وقت قال مسؤول في وزارة الخارجية السعودية لوكالة الأنباء السعودية الرسمية أمس إنه على الكونغرس تصحيح الخطأ في قانون ضحايا هجمات 11 سبتمبر الأخير، لتفادي تداعيات خطيرة غير مرغوبة، وأن القانون يثير قلق المملكة البالغ.
وصوت مجلس الشيوخ بواقع 97 صوتاً مقابل صوت واحد، لصالح رفض اعتراض الرئيس أوباما، ليحصل بسهولة على أغلبية الثلثين المطلوبة لإلغاء فيتو أوباما. كما صوت مجلس النواب لصالح تجاوز فيتو أوباما، بعد تأييد 348 صوتاً ومعارضة 77 صوتاً.