بعد ساعات قليلة على إسقاط الكونغرس الأميركي فيتو الرئيس الأميركي باراك أوباما ضد قانون جاستا، بدأت تظهر الأهداف الانتخابية المباشرة لتصويت أعضاء مجلسي النواب والشيوخ على قانون وصفه أوباما بالسابقة الخطيرة وحذر من مخاطره على الأمن القومي وعلى الاقتصاد الأميركي والدبلوماسيين والجنود الأميركيين المنتشرين في دول العالم.
ولم يجد أعضاء الكونغرس أي حرج بتغيير آرائهم وسارعوا فرادى وجماعات إلى إعلان استعدادهم لمناقشة تعديل القانون، واعترفوا أن إقرار القانون بصيغته الحالية سيكون له تداعيات سياسية وأمنية واقتصادية وقضائية خطيرة.
رسالة سياسية
وكان أعضاء مجلسي النواب والشيوخ أرادوا القول إن الهدف من إسقاط فيتو أوباما هو سياسي محض ويستهدف توجيه رسالة سياسية قوية في خضم الخلافات الكبيرة بين البيت الأبيض والكونغرس وتسجيل سابقة إسقاط الفيتو الرئاسي التي لم يشهدها عهده.
ولم يخفِ أعضاء الكونغرس اعتباراتهم الانتخابية المباشرة بتأجيل جلسة تعديل القانون إلى ما بعد الانتخابات الأميركية في الثامن من نوفمبر المقبل من أجل استثمار إسقاط «الفيتو» في معركة إعادة انتخابهم.
وتوقع رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ بوب كوركر أن يعقد الكونغرس جلسة لتعديل القانون بعد الانتخابات الأميركية. وأشار كوركر إلى أنه حاول إجراء تسوية مع إدارة أوباما حول صيغة مقبولة للطرفين لكن البيت الأبيض رفض عقد اجتماع.
قابلية التعديل
وسخر جوش أرنست الناطق باسم البيت الأبيض من موقف أعضاء الكونغرس وقال إنهم خلال دقائق غيروا مواقفهم من إسقاط الفيتو الرئاسي إلى القبول بتعديل القانون. بدوره، قال شوك شومر السيناتور الديمقراطي عن نيويورك وعراب «جاستا» إنه كان منفتحاً على إعادة النظر بالقانون وإنه مستعد للبحث بأي اقتراح لا يلحق ضرراً بضحايا هجمات سبتمبر.
وقال شومر إنه سيرفض اقتراحاً بحصر القانون بهجمات 2001. وهذا من أبرز التعديلات التي يمكن إدخالها على القانون وتحد من أضراره المستقبلية على العلاقات مع المملكة العربية السعودية. وهذه التعديلات تحصر الشكاوى ضد المملكة في قضايا سبق ونظرت بها المحاكم الأميركية ورفضتها لافتقاد تلك القضايا أدلة الإثبات الواجب توفرها في أي شكوى قضائية.