مع إسقاط الكونغرس الأميركي فيتو الرئيس الأميركي باراك أوباما وإقرار قانون جاستا وعدم استماع أعضاء مجلسي النواب والشيوخ لتحذيرات البيت الأبيض وكبار المسؤولين العسكريين والأمنيين من مغبة إقرار هذا القانون ومخاطر ذلك على الأمن القومي الأميركي واحتمال تعرض المسؤولين والدبلوماسيين والجنود الأميركيين للملاحقات القانونية، باتت الولايات المتحدة في حالة من الفوضى القانونية وأمام مازق سياسي وأمني واقتصادي قد لا يكون من السهل إيجاد مخارج سريعة له.
ويؤكد محللون أن غلب النواب والشيوخ كرسوا مصالحهم السياسية والانتخابية الخاصة على مصالح الولايات المتحدة الاستراتيجية. فالانتخابات على الابواب ومنسوب «الاسلاموفوبيا» بلغ ذروته مع الخطاب الانتخابي التحريضي الذي يقوم على استثمار خوف الاميركيين من التعرض لهجمات ارهابية في صناديق الاقتراع ،وظاهرة المرشح الجمهوري دونالد ترامب وعدوانيته العنصرية ضد المسلمين خير مثال على ذلك .
وأكدوا أن غلبة الحسابات الانتخابية المباشرة انعكست في الاكثرية الساحقة من النواب والشيوخ، وحتى الديمقراطيين منهم،اللذين صوتوا ضد الرئيس ، وبعد ساعات قليلة من التصويت ظهرت معالم انقلاب دراماتيكي في مواقف نحو 30 عضوا في مجلس الشيوخ وقعوا عريضة يعبرون فيها عن تحفظاتهم ازاء التداعيات المحتملة للقانون.
وشهد الكونغرس بعد التصويت مفاوضات بين البيت الابيض وعدد من المشرعين للبحث في كيفية الحد من اضرار القانون واجراء تعديلات عليه في المستقبل القريب .