يعتقد أن الحقيبة الجديدة لبوريس جونسون وهي وزارة الخارجية البريطانية، قد أسهمت في تغيير مواقفه السابقة، إلى مواقف أبرزها دعمه لملف انضمام تركيا للاتحاد الأوروبي، الأمر الذي يلقي الضوء على تناقضاته، بصفته عمدة لندن سابقاً.

حيث أكد مرارا، أثناء حملة استفتاء خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، في شهر يونيو، على معارضته انضمام أنقرة للاتحاد يبدو أن جونسون يعاني حشداً من المتناقضات، فمواقفه المتخبطة من انضمام تركيا للاتحاد ليست جديدة، «في فيلم وثائقي لجونسون على شبكة «بي بي سي» عام 2006، يدعى «حلم روما»، فسر جونسون، وبكل قوة، انضمام تركيا للاتحاد الأوروبي.

مشيراً إلى أنه لا يستطيع انتظار تلك «اللحظة العظيمة». ولكن وبشكل مناقض كلياً، قبل أن يصبح عمدة للندن، قال جونسون إنه يدعم فرض ضوابط أكثر صرامة على الهجرة للمملكة المتحدة، ليؤيد بشكل حماسي انضمام تركيا للاتحاد الأوروبي. وكان جونسون قد قال في الفيلم الوثائقي الذي يقارن بين الاتحاد الأوروبي والإمبراطورية الرومانية:

«أعتقد أن لدى جيلنا فرصة تاريخية لا تتمثل بإعادة توحيد شطري الإمبراطورية الرومانية وحسب، بل ببناء جسر بين العالمين المسيحي الإسلامي». وقبل وقت ليس ببعيد، فاز جونسون، بجائزة تقدر قيمتها ألف جنيه، عن قصيدة هجا فيها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان. ونشرت صحيفة «سبيكتاتور» البريطانية أخيراً إنه خلال مؤتمر صحافي عقده مع وزير الخارجية التركي، تم سؤاله عما إذا كان يود الاعتذار عن أوصافه السلبية التي أطلقها على أردوغان. ليرد بأنه لم تجر إثارة مثل تلك «التوافه» خلال الزيارة.