طلب المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي من الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد عدم الترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة المزمع إجراؤها في 19 مايو 2017، معتبراً أن ترشّحه «يخلق حالة من الخلافات والانقسام في البلاد، وسيكون مضراً له وللبلاد».
ونشر الموقع الرسمي للمرشد تسجيلاً صوتياً لحديث خامنئي خلال إعطائه درساً دينياً لمجموعة من رجال الدين في طهران قال فيه إنه «استقبل قبل أيام إحدى الشخصيات السياسية البارزة وأبلغها بضرورة عدم الترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة»، بالإشارة إلى استقباله الرئيس السابق أحمدي نجاد في مكتبه قبل أسبوعين.
وأكد خامنئي إنه اعتبر ترشيح نجاد «يخلق حالة من الخلافات والانقسام في البلاد، وسيكون مضراً له وللبلاد إذا شارك في هذه القضية».
وأبدى المرشد الإيراني استياءه من تسريب الخبر إلى الإعلام وقال: «قامت بعض الجهات السياسية ووسائل الإعلام بنشر الخبر، وتعاطت معه بشكل سلبي، في حين أنني لم أمنع الشخص المذكور من المشاركة في الانتخابات الرئاسية، بل قلت له إنه ليس من مصلحتك ومصلحة البلاد المشاركة في الانتخابات المقبلة، وهذا أمر طبيعي وعادي».
وكان الخبر كشف الخميس الماضي.حيث أكدت مواقع إخبارية خبر رفض المرشد ترشح نجاد إضافة الى المتشدد رضا باهنر. يذكر أن حقبة نجاد شهدت أعظم عمليات فساد واختلاس ورشوة وسرقات حكومية، شكلت فضيحة كبرى لخامنئي الذي كان يصف حكومته بأنها «الأكثر نزاهة في تاريخ إيران»، حيث قام خامنئي بتأييد نتائج الانتخابات الرئاسية المثيرة للجدل العام 2009 والتي اندلعت عقبها «الانتفاضة الخضراء» ضد ما قيل إنه تزوير لنتائج الانتخابات أدت إلى فوز نجاد لولاية ثانية.
قلق
يقول مراقبون إن رفض المرشد ترشيح أحمدي نجاد يأتي في سياق قلقه من مستقبل الاتفاق النووي بين الولايات المتحدة وإيران بعد انتهاء ولاية الرئيس الأميركي باراك أوباما. ويرى خامنئي أن روحاني هو الضمان الوحيد لاحتمالية استمرار الاتفاق النووي مع واشنطن.