أعلن رئيس جهاز الاستخبارات البريطاني «إم آي 6» أليكس يانغير، أن الجهاز يعمل على توظيف 1900 شخص لمعالجة التهديدات الإرهابية وخاصة الإلكترونية ومكافحة الإرهاب في الداخل والخارج، واعتبر أن الانقسام الطائفي في الشرق الأوسط يصعب من مهمة مكافحة الإرهاب.
وأكد يانغير في حديث لـ«البيان»، أن «الاستخبارات أوضحت أهمية توظيف هذا العدد الإضافي، وذلك لتطوير قدرات الجهاز الاستخباراتي، الأمر الذي أدى إلى تفهم الحكومة لهذه الحاجة ومنحنا المزيد من الدعم لتوسيع عملياتنا».
وبحثت «البيان» في مواقع ومؤسسات بحثية تابعة للاستخبارات البريطانية عما إذا كان هناك أي إعلان لتوظيف 1900 عنصر للاستخبارات، وتوضح أنه ليس هناك من تفاصيل حول هذه الوظائف، مع الاعتقاد أن الموظفين الجدد المنوي ضمهم للجهاز سيكونون خبراء في الإنترنت، وجمع البيانات ويتحدثون لغات عدة.
وأضاف يانغير، أن «فشل بعض الدول أمنياً واستخباراتياً يصعب من القضاء على تنظيم داعش، ولكن نحن نعمل بشكل دائم مع شركائنا لتطوير المهارات، وهناك وكالات استخبارات دول صديقة تعمل معنا للتعامل مع خطر الإرهاب».
وأشار رئيس جهاز الـ«إم آي 6»، أن «الانقسام الطائفي في الشرق الأوسط والدوافع الاجتماعية والاقتصادية والديموغرافية العميقة لهذه الظاهرة تجعل مهمة مكافحة الإرهاب أصعب ولكن ليست مستحيلة».
وأوضح أنه «في غضون خمس سنوات، سيكون هناك نوعان من وكالات الاستخبارات: أولئك الذين يفهمون أنا بحاجة لكسر حواجز الطبيعية والجغرافيا والأيديولوجيا، بهدم جدار العصر الرقمي، وأولئك الذين لم يفهوا هذه الحاجة وسيكونون ضحية هذه الحواجز».
وفي وقت سابق، وصف يانغير، خلال حلقة نقاش في جامعة جورج واشنطن الأميركية، الثلاثاء الماضي، العصر الرقمي بأنه «تهديد وجودي وفرصة ذهبية» للإرهابيين، قائلاً إنه سيتحتم على وكالات الاستخبارات الاستفادة بشكل أكبر من تحليل بيانات الإنترنت ودمجها مع المجهود الاستخباراتي البشري.
ويتوقع الخبراء أن الاستخبارات البريطانية ستزيد من نشاطها الخارجي لتحديد مكامن خطر الإرهاب، عبر بصمات رقمية من مستخدمي الإنترنت، والهواتف وأجهزة الكمبيوتر المحمولة.