دعا مفوض الأمم المتحدة الأعلى لحقوق الإنسان زيد رعد الحسين مقدونيا الى وقف سياسة الطرد المنهجي والتوقيف التي تعتمدها بحق المهاجرين معرباً عن اسفه لحالة الترقب التي يعيشها منذ اشهر نحو 180 منهم بينهم 80 طفلاً.

وقال الحسين في بيان: «أحض الحكومة على وقف هذه الممارسات التي تنتهك القانون الدولي». وتأتي هذه الانتقادات اثر زيارة قام بها احد مساعديه لمقدونيا في مطلع الشهر الجاري.

وعبر المفوض الأعلى عن قلقه بشكل خاص ازاء وضع نحو 180 من المهاجرين يقيمون في مراكز تابانوفتشي على الحدود الصربية وجيفجيليا على الحدود اليونانية اثر اغلاق الحدود بين مقدونيا واليونان في مارس الماضي، وسط حالة ترقب.

ودخل هؤلاء الأشخاص مقدونيا قبل مارس واصبحوا عالقين في البلاد ويقيمون في مركزين احدهما يعتبر شبه مركز اعتقال كما اوضحت الناطقة باسم المفوضية العليا سيسيليا بويي. وقالت: «يعانون من حالة توتر شديد، والأطفال لا يمكنهم الذهاب الى المدرسة».

واضافت ان ليس لديهم اي فرصة تقريباً لجعل وضعهم قانونياً بعد تعديل تشريعي اعتمد في الآونة الأخيرة حول حق اللجوء.

وبحسب الأمم المتحدة، من اصل حوالي 600 طلب لجوء اودعت منذ 2015، نال خمسة اشخاص فقط وضع لاجئ امام القضاء. وندد المفوض الأعلى من جانب آخر بوضع مهاجرين قيد التوقيف الإداري «من دون رقابة قضائية» وفي ظروف «غير مناسبة على الإطلاق» في مركز غازي بابا الواقع في العاصمة سكوبيي.

وحض السلطات على التنبه للوضع في قريتي لويان وفاكسينسي اللتين تحولتا كما يبدو الى مراكز تهريب مع انتشار التجاوزات بشكل واسع.

يشار إلى أنه منذ مارس الماضي، قطعت «طريق البلقان» التي كان يسلكها مئات آلاف المهاجرين منذ 2015 غالبيتهم هرباً من الفقر والنزاعات في الشرق الأوسط، للوصول الى اوروبا.