قال رجل الدين التركي فتح الله غولن المقيم في الولايات المتحدة إن رئيس تركيا رجب طيب أردوغان يستغل محاولة الانقلاب التي وقعت في يوليو الماضي لإظهار نفسه في صورة البطل القومي ودعا أوروبا للتدخل لمنع كارثة مع استمرار عمليات التطهير في الجيش والسلطة القضائية.

وينفي غولن - الذي يتهمه أردوغان بالخيانة - دعم محاولة الانقلاب وأشار في مقابلة مع صحيفة «لا ستامبا» الإيطالية اليومية أن زعماء أوروبا لم يفعلوا شيئاً يذكر في ما يتعلق بانتقاد أردوغان لاعتقال عشرات الآلاف من العاملين بالجيش والصحافة والقضاء والفنون وإيقاف نحو 100 ألف عن العمل.

وقال غولن إن «الضغط الداخلي من اللاجئين وانتشار الجماعات المتطرفة واضطهاد عشرات الآلاف من المدنيين واندفاع أردوغان لإظهار نفسه في صورة البطل القومي.. كان يجب أن يدفع الزعماء الأوروبيين لاتخاذ إجراء فعال لوقف تحرك الحكومة نحو الاستبداد».

وفي تصريحات أدلى بها لقناة «زد دي اف» الألمانية أكد غولن انه سيعود الى تركيا في حال طردته الولايات المتحدة بناء على طلب انقرة.

وقال: «إذا قالت الولايات المتحدة نعم، عندها سأذهب، لا مشكلة. اذ ذاك، سأمضي ايامي الأخيرة معذباً من جانبهم وسأرحل رجلاً نقياً» في إشارة منه إلى نظام أردوغان.

يأتي ذلك في وقت احتجزت السلطات التركية صحافياً بارزاً تمهيداً للمحاكمة لاتهامه بالمشاركة في محاولة الانقلاب.

وذكرت وسائل إعلام حكومية إن أحمد ألتان وهو أيضاً روائي شهير احتجز للمرة الأولى للاستجواب مع شقيقه محمد ألتان قبل نحو أسبوعين وهما متهمان بتوجيه الرسائل خلال برنامج حواري تلفزيوني قبل يوم من الانقلاب الفاشل.