ركزت التقارير، أخيراً، على الوعكة الصحية التي ألمت بمرشحة الرئاسة الأميركية هيلاري كلينتون، والتي جاءت آخر تطوراتها بإغماء خلال إحياء ذكرى هجمات سبتمبر.

فضلاً عن نوبة سعال خلال الدقائق القليلة الأولى من خطابها السياسي في عيد العمال، وهو الأمر الذي دفع إلى إلقاء الضوء على أكبر مرشحي الرئاسة الأميركية سناً، لينعقد لواء البطولة لكل من كلينتون التي بررت الأمر لحشد من الناس في إحدى الحدائق في كليفلاند بأنها تعاني «حساسية» ضد ندها اللدود في الحزب الجمهوري دونالد ترامب، وهو مرشح يمكن إدراجه في الفئة العمرية المتقدمة في سباق الرئاسة الأميركية.

ففي حال فوز ترامب، فإنه سيصبح أكبر رئيس أميركي منتخب على الإطلاق.

وذكرت صحيفة «ديلي ميل» البريطانية تصريح كلينتون، بنبرة هامسة، بأنه «في كل مرة تفكر في ترامب تصيبها حساسية»، وذلك قبل تناولها كوباً من الماء خلف المنصة وشرب جرعة كبيرة.

لقد كان باستطاعة الحشد الشعور بأن المرشحة الديمقراطية للرئاسة كانت تجاهد للحديث، مع العلم بأن زميلها المرشح تيم كين كان يجلس على خشبة المسرح خلفها، ولكن لم يحاول مساعدتها، لكنه صفّق مع الجماهير أثناء مضيها في الحديث.

ترامب يحذر

في المقابل، حذر الملياردير دونالد ترامب من أن الحالة الصحية للمرشحين الرئاسيين قد تؤثر في الحملة الانتخابية قبيل الانتخابات المقررة في 8 نوفمبر المقبل، قائلاً: «آمل بأن تتعافى كلينتون قريباً وتستأنف مشاركتها في السباق الانتخابي، وأن نلتقي في المناظرة العامة». وبأمنيات الشفاء التي بثها، تعهد ترامب بتقديم معلومات مفصلة عن حالته الصحية فور صدور نتائج الفحص الطبي.

لكن الواقع قد يكون مختلفاً، لأن دونالد ترامب «سبعيني»، ويظهر في مشهد السياسة العالمي ليكون من بين المرشحين الأكبر سناً، وقد يعاني مشكلات صحية، وذلك على الرغم من رد فعله السريع، عقب وعكة كلينتون، ليستثمر الأمر لمصلحته، ويظهر في لقاء تلفزيوني خلال برنامج «دكتور أوز» الصحي، ويناقش أوضاعه الصحية الشخصية، مع عرض بعض نتائج فحوصه الطبية الأخيرة.

وفي شهر ديسمبر الماضي، نشر ترامب رسالة من أربع فقرات موقعة من مستشفى «بورنستاين لينوكس هيل» في مانهاتن، تضم في فحواها الكثير من التفاصيل، بيد أنها تؤكد أن ترامب «سيكون المرشح الأكثر صحة في تاريخ الرئاسة الأميركية».

قضية مهمة

وأوضحت كيليان كونواي، المديرة الجديدة لحملة ترامب، أن صحة المرشحين تعد «قضية مهمة» وأن كلينتون مطالبة بتقديم المزيد من المعلومات للعامة.

تجدر الإشارة إلى أن ترشح كبار السن لمنصب الرئاسة لا يعد أمراً نادراً، فقد ترشح الرئيس الأميركي السابق رونالد ريغان في عمر 69 عاماً، وكان الأكبر حين انتخابه.

وعند وفاته كان مصاباً بمرض الزهايمر، وهو ثاني أكبر رؤساء الولايات المتحدة سناً (بعد جيرالد فورد) وتوفي عن 93 عاماً. قد تتحول المسائل الصحية المستجدة لمرشحي الرئاسة الأميركي إلى حرب سجلات طبية، إذ نشرت كلينتون بياناً صحياً مفصلاً لوضع حد للشائعات التي طالتها، خاصة لأنه لم يتم الكشف عن إصابتها بالتهاب رئوي إلا بعد الوعكة الصحية.