يواجه المرشح الجمهوري للبيت الأبيض، دونالد ترامب، قبل 50 يوماً على الانتخابات الرئاسية الأميركية، نفس الاتهامات التي وجهها سابقاً لمنافسته الديمقراطية هيلاري كلينتون، بتلقي مؤسسة كلينتون الخيرية تبرعات لم تعلن عنها سابقاً. وأفادت صحيفة «واشنطن بوست»، أن ترامب استخدم مؤسسته الخيرية لتسديد غرامات، ترتبت عليه إثر محاكمات، ما يتعارض مع التشريعات الضريبية السارية.
وأوضحت الصحيفة، أن رجل الأعمال الثري، جعل مؤسسته الخيرية تسدد 285 ألف دولار من التعويضات، دفعت باسمه الشخصي في سياق تسوية ودية لنزاع، في حين يلزمه القانون باستخدام مؤسسته لأهداف محض خيرية.
وأكدت أنه «في 2007 على سبيل المثال، دفعت المؤسسة مئة ألف دولار لجمعية من العسكريين القدامى، في إطار تسوية قضائية مع مدينة بالم بيتش بولاية فلوريدا، التي كانت تلاحق ترامب بشأن علو سارية تحمل علماً في أحد أملاكه، كان مخالفاً للتنظيمات المطبقة».
مساهمات شخصية
وتدقق الصحيفة منذ أسابيع، بمالية المؤسسة الخيرية، واكتشفت في هذا السياق، أن المرشح لم يقدم أي دولار كمساهمات شخصية في مؤسسته منذ 2009، وأن المؤسسة الخيرية تستمد تمويلها من هبات خارجية.
في المقابل، سدّدت مؤسسة ترامب، نفقات لمعاملات صبت حصراً على ما يبدو لصالح رجل الأعمال أو شركاته، ومنها شراء ترامب في مزاد علني عام 2007، لوحة تصوره هو نفسه مقابل 20 ألف دولار. وقالت كريستينا رينولدز، وهي ناطقة باسم المرشحة الديمقراطية للبيت الأبيض هيلاري كلينتون، ساخرة «من الواضح أن مؤسسة ترامب ليست مؤسسة خيرية، تماماً مثلما أن جامعة ترامب لم تكن معهد دراسات عليا»، مضيفة «حان الوقت لينشر بيانات دخله، لمعرفة ما إذا كانت مشكلاتها الضريبية تشمل أيضاً ماليته الشخصية».
ويعتبر الديمقراطيون، أن وسائل الإعلام لا تغطي هذه المسألة بالطريقة المناسبة، ويتهمونها بالتساهل في تغطيتها لشخصية ترامب وماضيه، أكثر منها مع هيلاري.
صداع سياسي
وكانت مؤسسة كلينتون الخيرية، تحولت إلى صداع سياسي يلاحق هيلاري، لا سيما مع كشف المؤسسة عن تلقيها مبالغ كتبرعات لم تعلن عنها سابقاً.
وأعلنت مؤسسة كلينتون عن 26.4 مليون دولار من التبرعات التي لم تكشف عنها سابقاً، تلقتها من شركات كبري وجامعات ومصادر أجنبية وجهات أخرى. وجاء كشف التبرعات الجديد، في وقت تُثار علامات استفهام عن التزام المؤسسة باتفاق أخلاقي يعود إلى عام 2008، بكشف أسماء جميع مانحيها، وما إذا كانت مصادر تمويلها تشكل تضارباً في المصالح بالارتباط مع ترشيح كلينتون للانتخابات.
