قال دبلوماسي رفيع المستوى: إن الدول العربية الأعضاء في الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة تخلت عن محاولة سنوية للضغط على إسرائيل لإرغامها على القبول بتدقيق دولي في أنشطتها النووية.
جاء هذا التحول في الاستراتيجية الدبلوماسية للدول العربية بعد إخفاق القرارات السابقة الصادرة من اجتماعات الوكالة في ضمان مزيد من الشفافية من إسرائيل التي يعتقد أنها الدولة الوحيدة التي تملك قنابل نووية في الشرق الأوسط. وقال دبلوماسي عربي كبير: إن الدول العربية التي تشعر بإحباط متزايد لن تطرح مشروع قرار بشأن إسرائيل في المؤتمر العام للوكالة الدولية الأسبوع المقبل.
وذلك للمرة الأولى منذ ثلاث سنوات. وعجزت الدول العربية عن الحصول على أغلبية كافية لإصدار مثل هذه القرارات في الاجتماع السنوي للوكالة منذ عام 2013. وكانت آخر مرة حقق فيها العرب نجاحاً في هذا المجال عام 2009، لكن ذلك لم يجد نفعاً في تعزيز مراقبة الأمم المتحدة للأنشطة النووية الإسرائيلية.
كما تعثرت محاولات متكررة برعاية عربية لتنظيم مؤتمر حول الأسلحة النووية في الشرق الأوسط في ظل وقوف الولايات المتحدة مع إسرائيل ضد مثل هذا التحرك.
وقال وائل الأسد، سفير جامعة الدول العربية لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية، إن هذا الوضع دفع الدول العربية للتخلي عن استصدار قرارات تدعو فقط ولا تأمر إسرائيل بتنفيذ نظم التحكم والرقابة النووية مثل اتفاقية حظر الانتشار النووي أو اتفاق الضمانات الشاملة للوكالة.
وقال الأسد في فيينا مقر الوكالة: «الآن العرب يقولون كفى. نحن في حاجة للتعامل مع هذا الأمر بطريقة ترتكز أكثر على تحقيق النتائج. لسنا مهتمين بإصدار قرارات تفتقر لآليات للتنفيذ». وأضاف: «نحتاج للبحث عن وسائل وسياسات أخرى. نحن الآن نقوم بعملية مراجعة (حتى مارس المقبل)». ولم يتطرق إلى ماهية التغييرات موضع البحث.