وجهت اتهامات رسمية بالفساد لرئيس البرازيل الأسبق لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، وزوجته ليتيسيا روكو، وستة آخرين، وذلك في مخطط استهدف شركة النفط المملوكة للدولة «بتروبراس»، الأمر الذي جاء ضربة كبيرة لفرص عودته من جديد للحياة السياسية.

وسيتعين على دا سيلفا الوقوف أمام أحد قضاة مكافحة الفساد، الذي اشتهر بسجنه عشرات المديرين التنفيذيين وغيرهم من المشاركين في المخطط.

وذكرت صحيفة «غارديان» البريطانية أن النيابة العامة في البرازيل اتهمت الرئيس الأسبق بكونه «أكبر قادة مخطط الفساد»، في ضربة قوية لآمال الزعيم اليساري بالعودة إلى الحياة السياسية.

وتعد هذه هي المرة الأولى التي يجري فيها اتهام دا سيلفا من قبل النيابة العامة لتورطه في مخطط، هائل، للكسب غير المشروع في شركة النفط، وهو السياسي الذي لا يزال الأكثر شعبية في بلاده، على الرغم من اتهامات الفساد ضده وضد حزب العمل الذي يتزعمه.

خسائر مالية

وقال المدعي العام، ديلتان دالانيول، في مؤتمر صحافي، إن مخطط «بتروبراس» قد تسبب بخسائر مالية قدرت بنحو 12.6 مليار دولار، مشيراً إلى أن دا سيلفا، الذي أصبح بطلاً لكثير من البرازيليين الفقراء خلال حكمه بين عامي 2003-2010، متهم بالفساد وغسيل الأموال.

مضيفاً، إنه «كان قائد تلك الأوركسترا الجنائية»، وإن «مخطط بتروبراس للكسب غير المشروع يهدف للحفاظ على حزب العمال في السلطة، بالاستعانة بوسائل إجرامية».

ولم تكن شبكة الفساد تقتصر على «بتروبراس»، بل امتدت لتشمل كلاً من وزارتي التخطيط والصحة وبنك الادخار الحكومي «كايشا ايكونوميكا»، وهيئات حكومية أخرى على الأرجح. وقال المدعي العام: «من دون سلطة قرار دا سيلفا كان تشكيل تلك الشبكة مستحيلاً»، مؤكداً أن الرئيس الأسبق كان «في أعلى هرم» شبكة الفساد تلك.

وكشف التحقيق الذي دام عامين، بالنسبة إلى عملية تبييض الأموال، كيف أن المعينين السياسيين من قبل حزب عمال دا سيلفا إلى جانب حلفائه السياسيين، قد عمدوا لتسليم عقود مبالغ بها للشركات الهندسية في مقابل التمويل غير المشروع للحزب، والرشاوى.

وقال المدعي العام إن دا سيلفا، الذي اشتغل في شوارع ساو باولو وهو صبي، متنقلاً بين مسح الأحذية والدباغة والعمل في محطات البنزين وبيع الفواكه والخضراوات، كان شخصية محورية في مخطط الفساد، بسبب سيطرته على أجهزة حزب العمال والحكومة البرازيلية.

رشاوى

ويقول الادعاء إن الزعيم النقابي السابق، والميكانيكي السابق، والمتخصص في مجال التعدين الذي فقد إصبعاً من يده اليسرى إبان عمله في أحد المعامل في الماضي، قد تلقى، شخصياً، نحو1.11 مليون دولار، في صورة رشاوى، بما في ذلك شقة فاخرة تطل على ساحل ساو باولو، وذلك من إحدى شركات الهندسة والبناء.