اعتمد مجلس وزراء الاتحاد الأوروبي أمس، إطارا قانونيا يتيح للمرة الأولى للتكتل الذي يضم 28 دولة تطبيق عقوبات على ما يسمى تنظيم داعش وتنظيم القاعدة والأشخاص والكيانات المرتبطة بهما أو تدعمهما، فيما تسعى فرنسا لتخفيف التكدس في السجون ومحاربة انتشار التطرف وسط السجناء.

وأشار مجلس وزراء الاتحاد الأوروبي في بيان، خلال اجتماعه في بروكسل إلى أن الاتحاد الأوروبي سيكون قادراً بموجب هذه الخطوة على فرض حظر سفر وتجميد أصول أفراد وكيانات يتم تحديدها باعتبارها مرتبطة بتنظيمي (داعش) و(القاعدة). وأوضح أن هذه الخطوة تهدف إلى تجميد الأصول داخل الاتحاد الأوروبي ومنع الأشخاص والكيانات الأوروبية من تمويل الأفراد والكيانات المدرجة في قائمة العقوبات.

وأشار إلى أن القائمة ستشمل الأفراد والكيانات التي تشارك في التخطيط أو ارتكاب هجمات إرهابية أو تقديم تمويل بالمال أو السلاح لتنظيمي (داعش) و(القاعدة) أو المشاركة في تدريبات إرهابية.

ولا يمكن للاتحاد الأوروبي حتى الآن تطبيق عقوبات سوى على الأشخاص والكيانات المدرجة في القائمة السوداء لدى الأمم المتحدة، أو عبر تدابير منفردة تتخذها الدول الأعضاء في التكتل.

مكافحة التطرف

إلى ذلك، أكد وزير العدل الفرنسي جان جاك أورفوا إن بلاده لا بد أن تنشئ ما بين 10 آلاف و16 ألف زنزانة جديدة خلال العقد المقبل من أجل تخفيف التكدس في السجون، كما دافع عن برامج لمكافحة انتشار التطرف بين النزلاء.

وذكر أورفوا في مقابلة إذاعية أن الحكومة تعين عاملين جددا، وسوف تمضي قدما في برنامج لعزل السجناء الذين تبدو عليهم علامات التطرف وأنه فتح خمسة مراكز لهذا الغرض أخيرا، ولكن الانتقادات انهالت على السلطات منذ وقوع هجوم هذا الشهر على اثنين من حراس أحد هذه المراكز خارج باريس.

وقال أورفوا لإذاعة «فرانس انتر راديو»: «إننا في حاجة لمسارات جديدة لخطوات التعامل مع مشكلة التطرف في السجون»، مشيرا إلى أن العنف البدني ضد الحراس يشيع في السجون العادية أكثر منه في هذه المراكز.

وأوضح أورفوا إنه لا يفكر في تجميع السجناء المتطرفين في موقع واحد، مشيرا إلى نماذج لذلك في دول أخرى قال إنها فشلت، ولكنه أضاف أن كل من السجون الخمسة الجديدة تجرب خطة مختلفة للتعامل مع السجناء الذين تحولوا إلى التطرف.

في الأثناء، أكد ناطق باسم وزارة العدل بأن خطة أورفوا تشمل أيضا تجديد المباني القديمة، وتغييرات أطول في المدى لإدارة السجون ومطالبة ببرامج أفضل للنزلاء بعد مغادرة السجون لتقليل معدلات عودتهم للسجون.