عزلت تركيا أمس رؤساء بلديات تشتبه أنهم يقدمون الدعم للمسلحين الأكراد، وعينت آخرين في أكثر من 24 بلدية في جنوب شرق البلاد الذي تقطنه أغلبية كردية، في توسيع لحملة الإجراءات الصارمة في المنطقة المضطربة التي تتاخم سوريا والعراق.
وكان رؤساء البلديات المعزولون من أنصار حزب الشعوب الديمقراطي المعارض الموالي للأكراد وهو ثالث أكبر حزب في البرلمان.
وينفي الحزب أي صلة مباشرة تربطه بالمسلحين ووصف الإجراءات بأنها «انقلاب إداري». وتم عزل أربعة رؤساء بلديات آخرين، ثلاثة منهم ينتمون لحزب العدالة والتنمية الحاكم، والرابع ينتمي لحزب الحركة القومية اليميني للاشتباه في صلتهم بما تسميه السلطات «شبكة كولن الإرهابية».
وقال وزير العدل بكير بوزداج على «تويتر» عن قرارات العزل: «لا يمكن لدولة ديمقراطية أن تسمح لرؤساء بلديات وبرلمانيين باستخدام موارد البلدية لتمويل منظمة إرهابية». بدورها، ذكرت وزارة الداخلية أنّ التحقيق يجري مع رؤساء البلديات و12 منهم رهن الاعتقال الرسمي لتقديمهم المساعدة والدعم لحزب العمال الكردستاني ومنظمة كولن الإرهابية.
بدوره، أكّد حزب الشعوب الديمقراطي أنّه لا يعترف بشرعية العزل، مشيراً إلى أنّ «هذه الترتيبات غير المشروعة التي تتجاهل إرادة الناخبين وتجعل السلطات والمؤسسات المحلية المنتخبة لا طائل منها ولا أساس لها». ولفت إلى أنّ هذا الموقف غير القانوني التعسفي سيؤدي إلى تعميق المشاكل الحالية في المدن الكردية وستصبح القضية الكردية غير قابلة للحل.
قلق أميركي
إلى ذلك، أعربت السفارة الأميركية في أنقرة أمس عن قلقها بشأن تقارير تحدثت عن اشتباكات في جنوب شرق تركيا بعد قرار حكومي بعزل رؤساء أكثر من 20 بلدية للاشتباه في صلتهم بالمسلحين الأكراد.
وقالت السفارة في بيان نشرته على حسابها بموقع «تويتر»: «نشعر بقلق بشأن تقارير عن اشتباكات في جنوب شرق تركيا بعد قرار الحكومة عزل بعض المسؤولين المنتخبين من مناصبهم لاتهامهم بدعم الإرهاب وتعيين محليين ممن تثق بهم بدلاً منهم».
وأضافت السفارة: «نأمل أن يكون تعيين أي مسؤول تثق به الحكومة مؤقتاً، وأن يتم السماح للمواطنين المحليين قريباً باختيار مسؤولين جدد وفقاً للقانون التركي».