شهد الغرب الإثيوبي هدوءاً نسبياً عقب الاشتباكات المسلحة بين قوميتي الامهراء والارومو من جهة والتقراي من جهة أخرى، لكن لايزال هناك صراعات، ما أثار مخاوف من عودة المواجهات، فيما فر نحو ألفي شخص إلى داخل الأراضي السودانية.

وبدأ بعض الإثيوبيين الفارين من الاشتباكات العودة إلى داخل إثيوبيا بعد أن لجأوا إلى داخل الحدود السودانية، بينما تسرب آخرون منهم إلى مدينة الحمرة بإقليم التقراي عبر الأراضي السودانية خوفاً من الغاضبين من قومية الارومو، الذين يمثلون غالبية المكون السكاني للدولة بنسبة تزيد على 37في المئة، فيما تمثل حليفتها قومية الامهرا نحو 26 في المئة، بينما تمثل قومية التقراي الحاكمة نحو الـ10 في المئة من جملة السكان الذي يفوق عددهم.

عودة الحياة

ورغم عودة الحياة إلى طبيعتها بمدينة المتمة الإثيوبية علي الحدود السودانية إحدى المدن المتأثرة بالأحداث غير أن مئات الأسر الإثيوبية فضلت البقاء بمدينة القلابات السودانية المجاورة لحين انجلاء الأزمة بشكل نهائي التي اندلعت شرارتها منذ أشهر عدة بعدد من المدن الإثيوبية بين قوميات الارومو والامهراء من جهة وقومية التقراي الحاكمة من جهة أخرى.

وبدت مدينة المتمة الإثيوبية التي زارتها «البيان» خالية تمام من السكان بعد أن أحرقت جميع المساكن التي يقطنها أشخاص من قومية التقراي إلى جانب حرق ونهب المحال التجارية، حيث لا تزال المدينة في حالة شلل شبه كامل.

حرق

وروى شهود لـ«البيان» أن سوق ومنازل سكان مدينة المتمة أحرق العديد منها بعد أن فر منها أصحابها إلى داخل الأراضي السودانية، وقالوا إن مئات الأسر لجأت إلى السودان واستأجرت منازل بالمدن المجاورة فيما عاد آخرون بعد هدوء الأوضاع.

وبحسب المعارضة الإثيوبية فإن الاشتباكات خلفت 100 قتيلاً إلى جانب مئات الجرحى بجانب اعتقال آلاف المدنيين غير أن الحكومة قللت من عدد الضحايا وأكدت هدوء الأوضاع بمدن الاضطرابات، وبحسب مصادر من داخل المتمة فإن أعنف الاشتباكات هي تلك التي شهدتها مدن بحر دار وقندر وشهيدي بإقليم الامهرا.